326

Hannaanka loo maro ogaanshaha dowaladaha boqorrada

السلوك لمعرفة دول الملوك

Tifaftire

محمد عبد القادر عطا

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٨هـ - ١٩٩٧م

Goobta Daabacaadda

لبنان/ بيروت

Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
(سنة أَربع وَأَرْبَعين وسِتمِائَة)
فِيهَا أرسل الْملك الصَّالح نجم الدّين أَيُّوب القَاضِي نجم الدّين مُحَمَّد بن سَالم النابلسي الْمَعْرُوف بِابْن قَاضِي نابلس - وَكَانَ مُتَقَدما عِنْده - إِلَى مَمْلُوكه الْأَمِير ركن الدّين بييرس فَمَا زَالَ يخدعه ويمنيه حَتَّى فَارق الخوارزمية وَقدم مَعَه إِلَى ديار مصر فاعتقل بقلعة الْجَبَل وَكَانَ آخر الْعَهْد وفيهَا عظمت مضرَّة الخوارزمية بِبِلَاد الشَّام وَكثر نهبهم للبلاد وسفكهم للدماء وانتهاكهم للحرمات والتقوا مَعَ الْملك الْمَنْصُور إِبْرَاهِيم صَاحب حمص وعساكر حلب وَقد انْضَمَّ إِلَيْهِم عرب كثير وتركمان نصْرَة للْملك الصَّالح نجم الدّين وَذَلِكَ بِظَاهِر حمص أول يَوْم من الْمحرم وَقيل ثَانِيه فَكَانَت بَينهم وقْعَة عَظِيمَة انهزم فِيهَا الخوارزمية هزيمَة قبيحة تبدد مِنْهَا شملهم وَلم يقم لَهُم بعْدهَا قَائِمَة وَقتل مقدمهم بركَة خَان وَهُوَ سَكرَان وَأسر كثير مِنْهُم واتصل من فر مِنْهُم بالتتار وَفِيهِمْ من مضى إِلَى البلقاي وخدم الْملك النَّاصِر دَاوُد صَاحب الكرك فَتزَوج النَّاصِر مِنْهُم واختص بهم وقويت شوكته وَسَار بَعضهم إِلَى نابلس فاستولوا عَلَيْهَا وَوصل بعض من كَانَ مَعَهم مِمَّن انهزم إِلَى حران وَلحق أيبك المعظمي بقلعة صرخد وَامْتنع بهَا وَسَار الصَّالح إِسْمَاعِيل إِلَى حلب فِي عدَّة من الخوارزمية فأنزله الْملك النَّاصِر صَاحب حلب وأكرمه وَقبض على من قدم مَعَه من الخوارزمية ووردت الْبُشْرَى بِهَذِهِ الْهَزِيمَة إِلَى السُّلْطَان الْملك الصَّالح نجم الدّين أَيُّوب فِي الْمحرم فزينت الْقَاهِرَة ومصر والقلعتان. وَسَار الْأَمِير حسام الدّين بن أبي عَليّ الهذباني من دمشق وَاسْتولى على بعلبك بِغَيْر حَرْب فِي رَجَب وَحمل مِنْهَا الْملك الْمَنْصُور نور الدّين مَحْمُود بن الْملك الصَّالح إِسْمَاعِيل وَأَخذه الْملك السعيد عبد الْملك إِلَى الديار المصرية تَحت الِاحْتِيَاط فاعتقلوا وزينت الْقَاهِرَة لفتح بعلبك زِينَة عَظِيمَة هِيَ ومصر وَكَانَ أَخذ بعلبك عِنْد السُّلْطَان أحسن موقعًا من أَخذه لدمشق حنقا مِنْهُ على عَمه الصَّالح إِسْمَاعِيل وانصلحت الْحَال بَين السُّلْطَان وَبَين الْمَنْصُور صَاحب حمص والناصر صَاحب حلب واتفقت الْكَلِمَة وَبعث السُّلْطَان إِلَى حلب يطْلب تَسْلِيم الصَّالح إِسْمَاعِيل فَلم يجب إِلَى تَسْلِيمه وَأخرج السُّلْطَان عسكرًا كَبِيرا قدم عَلَيْهِ الْأَمِير فَخر الدّين يُوسُف بن شيخ الشُّيُوخ وسيره

1 / 427