1504

Hannaanka loo maro ogaanshaha dowaladaha boqorrada

السلوك لمعرفة دول الملوك

Tifaftire

محمد عبد القادر عطا

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٨هـ - ١٩٩٧م

Goobta Daabacaadda

لبنان/ بيروت

(سنة خمسين وَسَبْعمائة)
أهل شهر الله الْمحرم: وَقد تناقص الوباء. وَفِيه أخرج الْأَمِير قبجق إِلَى دمشق على إمرة طبلخاناه. وَفِيه اجْتمع رَأْي كثير من طَائِفَة الْفُقَهَاء الْحَنَفِيَّة على أَن يكون قاضيهم جمال الدّين عبد الله بن قَاضِي الْقُضَاة عَلَاء الدّين بن عُثْمَان التركماني بعد موت وَالِده فِي تاسعه وطلبوا ذَلِك من الْأَمِير شيخو وَغَيره فأجيبوا إِلَيْهِ. وَطلب جمال الدّين وخلع عَلَيْهِ وَاسْتقر قَاضِي الْقُضَاة الْحَنَفِيَّة وَنزل إِلَى الْمدرسَة الصالحية وعمره دون الثَّلَاثِينَ سنة. وَفِيه قدم الْحَاج وَفهم قَاضِي الْقُضَاة زين الدّين عمر البسطامي. فَترك قَاضِي الْقُضَاة جمال الدّين عبد الله بن التركماني تدريس الْحَنَفِيَّة بِجَامِع أَحْمد بن طولون فشكره النَّاس على هَذَا. وَفِيه وَقدم أَيْضا قَاضِي الْقُضَاة عز الدّين عبد الْعَزِيز بن جمَاعَة فزوج قاضى الْقُضَاة عز الدّين بن جمَاعَة جمال الدّين عبد الله بن التركماني بابنته. وَفِيه وَقدم أَيْضا الْأَمِير فَارس الدّين وَقد نازعه عرب بني شُعْبَة فِي عمَارَة عين جوبان فَجمع لَهُم وَقَاتلهمْ وَقتل مِنْهُم جمَاعَة وجرح كثيرا وَهَزَمَهُمْ وَقتل لَهُ مملوكان وَأصْلح الْأَمِير فَارس الدّين الْعين حَتَّى جرى مَاؤُهَا بقلة وَكَانَ الغلاء. بِمَكَّة شَدِيدا بلغت الويبة من الشّعير إِلَى سبعين درهما فَهَلَك كثير من الْجمال وَوَقع. بِمَكَّة وَالْمَدينَة وَعَامة بِلَاد الْحجاز وبواديها وباء عَظِيم حَتَّى جافت الْبَوَادِي. وَفِيه خلع على تَاج الدّين مُحَمَّد بن علم الدّين مُحَمَّد بن أبي بكر بن عِيسَى الأخنائي وَاسْتقر فِي قَضَاء الْقُضَاة الْمَالِكِيَّة عوضا عَن عَمه تَقِيّ الدّين مُحَمَّد بن أبي بكر بن عِيسَى الأخنائي بعد مَوته. وَفِيه تقدم الْوَزير منجك لعلاء الدّين عَليّ بن الكوراني وَالِي الْقَاهِرَة بِطَلَب الخفراء أَصْحَاب الرباع وإلزامهم بِكِتَابَة أَمْلَاك الْقَاهِرَة ومصر وظواهرهما وَأَسْمَاء سكانها وملاكها فَكَتَبُوا ذَلِك. وَكَانَ يُوجد فِي الزقاق الْوَاحِد من كل حارة وَخط عدَّة دور

4 / 101