1483

Hannaanka loo maro ogaanshaha dowaladaha boqorrada

السلوك لمعرفة دول الملوك

Tifaftire

محمد عبد القادر عطا

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٨هـ - ١٩٩٧م

Goobta Daabacaadda

لبنان/ بيروت

وَقطعت مثالات لجَمِيع أَرْبَاب الْوَظَائِف وَأَصْحَاب الأشغال والمرتبين فِي الصَّدقَات وَالْكتاب والموقعين والمماليك السُّلْطَانِيَّة على قدر مَا بِأَسْمَائِهِمْ. وَفِيه توقفت الْأَحْوَال بِالْقَاهِرَةِ ومصر وغلقت أَكثر الحوانيت بِسَبَب زغل الْفُلُوس بالرصاص والنحاس. فَنُوديَ أَلا يَأْخُذ من الْفُلُوس إِلَّا مَا عَلَيْهِ سكَّة وَبرد الرصاص والنحاس الْأَصْفَر فمشت الْأَحْوَال. وَفِيه رسم أَن يجلس الْأَمِير بيغرا أَمِير جندار رَأس الميسرة وَاسْتقر الْأَمِير أيتمش الناصري عوضا أَمِير جندار وَاسْتقر الْأَمِير قبلاوي حاحب الْحجاب عوضا عَن أيتمش. وَفِيه اسْتَقر ابْن الأطروش فِي قَضَاء الْعَسْكَر على مَذْهَب أَبى حنيفَة وَلم يعرف أحدا قبله ولي هَذَا. بِمصْر وَاسْتقر تَاج الدّين مُحَمَّد بن إِسْحَاق الْمَنَاوِيّ فِي قَضَاء الْعَسْكَر على مَذْهَب الشَّافِعِي. وَفِيه اسْتَقر خَاص ترك بن طغيه الكاشف فِي ولَايَة منفلوط وَاسْتقر مجد الدّين مُوسَى بن الهذباني وَالِي الأشمونين فِي كشف الْوَجْه القبلي بعد قتل طغيه بِمَ وَنقل مُحَمَّد ابْن أياس الدويداري من ولَايَة أشموم إِلَى ولَايَة البهنساوية. وَفِيه اسْتَقر نجم الدّين عبد القاهر بن عبد الله بن يُوسُف فِي قَضَاء الشَّافِعِيَّة بحلب عوضا عَن نور الدّين مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن الصابغ بعد وَفَاته. وَاسْتقر زين الدّين عمر بن يُوسُف بن عبد الله بن أبي السفاح كَاتب السِّرّ بحلب عوضا عَن جمال الدّين إِبْرَاهِيم بن الشهَاب مَحْمُود. وفيهَا وجد للشَّيْخ حسن مُتَوَلِّي بَغْدَاد بدار الْخلَافَة دَفِينا فِي خربة مبلغ نَحْو عشرَة قناطير دمشقية ذَهَبا. فَكَانَت سنة كَثِيرَة الْفساد فِي عَامَّة أَرض مصر وَالشَّام من كَثْرَة النِّفَاق وَقطع الطَّرِيق وَولَايَة الْوَزير منجك جَمِيع أَعمال المملكة بِالْمَالِ وانفراده وأخيه الْأَمِير بيبغا روس النَّائِب بِالتَّدْبِيرِ دون كل أحد. وَمَعَ ذَلِك فَكَانَ فِيهَا الوباء الَّذِي لم يعْهَد فِي الْإِسْلَام مثله فَإِنَّهُ ابْتَدَأَ بِأَرْض مصر آخر أَيَّام التخضير وَذَلِكَ فِي فصل الخريف فِي أثْنَاء سنة ثَمَان وَأَرْبَعين. وَمَا أهل محرم سنة تسع وَأَرْبَعين حَتَّى انْتَشَر الوباء فِي الإقليم بأسره وَاشْتَدَّ بديار مصر فِي شعْبَان ورمضان وشوال وارتفع فِي نصف ذِي الْقعدَة. وَكَانَ يَمُوت بِالْقَاهِرَةِ ومصر مَا بَين عشرَة آلَاف إِلَى خَمْسَة عشر ألف إِلَى عشْرين

4 / 80