1472

Hannaanka loo maro ogaanshaha dowaladaha boqorrada

السلوك لمعرفة دول الملوك

Tifaftire

محمد عبد القادر عطا

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٨هـ - ١٩٩٧م

Goobta Daabacaadda

لبنان/ بيروت

(سنة تسع وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة)
أهلت بِيَوْم الثُّلَاثَاء وَهُوَ الْخَامِس من برمودة وَالشَّمْس فِي الدرجَة التَّاسِعَة عشر من برج الْحمل أول برج فصل الرّبيع. فِي يَوْم الثُّلَاثَاء أول الْمحرم: قدم الْخَبَر بقتل إِسْمَاعِيل الوافدي وَالِي قوص بعد فراره مِنْهَا وَقد جمع عَلَيْهِ عدَّة من الوافدية يُرِيد تملك بِلَاد السوادن فحاربوه وقتلوه وَمن مَعَه بأسرهم وَأخذُوا مِنْهُم مَالا كَبِيرا. وَفِيه خلع على الْأَمِير عَلَاء الدّين على بن الكوراني وَاسْتقر فِي ولَايَة الْقَاهِرَة عوضا عَن أسندمر القلنجقى بعد مَوته - وَأخرج ابْن الكوراني من السجْن أَرْبَعِينَ مسجونًا وَفعل بهم من الْقَتْل وَالْقطع مَا توجبه جرائمهم شرعا. وَفِيه قبض على الشَّيْخ عَليّ الكسيح نديم المظفر حاجي وَضرب بالمقارع والكسارات ضربا عَظِيما وقلعت أَضْرَاسه وأسنانه شَيْئا بعد شَيْء فِي عدَّة أَيَّام وَنَوع لَهُ الْعَذَاب أنواعًا حَتَّى هلك. وَكَانَ شنع المنظر لَهُ حدبة فِي ظَهره وحدبة فِي صَدره كسيحًا لَا يسْتَطع الْقيام إِنَّمَا يحمل على ظهر غُلَامه. وَكَانَ يلوذ بألجيبغا المظفري وَهُوَ مَمْلُوك فَعرف بِهِ ألجيبغا الْملك المظفر حاجي فَصَارَ يضحكه. وَصَارَ المظفر يخرج عَلَيْهِ ويعاقره الشَّرَاب فتهبه الحظايا شَيْئا كثيرا. ثمَّ زوجه المظفر حاجي بِإِحْدَى حظاياه وَصَارَ يسْأَله عَن النَّاس فينقل لَهُ أخبارهم على مَا يُرِيد وداخله فِي قَضَاء الأشغال فخافه الْأُمَرَاء وَغَيرهم خشيَة لستانه وصانعوه بِالْمَالِ حَتَّى كثرت أَمْوَاله بِحَيْثُ أَنه إِذا دخل خزانَة الْخَاص لابد أَن يُعْطِيهِ نَاظر الخزانة مِنْهَا شَيْئا لَهُ قدر وَيدخل عَلَيْهِ الْخَاص حَتَّى يقبله مِنْهُ. وَإِذا دخل إِلَى النَّائِب أرقطاى استعاذ من شَره ثمَّ قَامَ لَهُ وترحب بِهِ وسقاه مشروبا وَقضى شغله الَّذِي جَاءَ بِسَبَبِهِ وَأَعْطَاهُ ألف دِرْهَم من يَده وَاعْتذر إِلَيْهِ فَيَقُول للنائب: هَا أَنا أَدخل على ابْني السُّلْطَان فأعرفه أحسانك. فَلَمَّا زَالَت دولة المظفر حاجي عَنى بِهِ ألجيبغا إِلَى أَن شكاه عبد الْعَزِيز العجمي - أحد أَصْحَاب الْأَمِير قراسنقر - على مَال أَخذه مِنْهُ لما قبض عَلَيْهِ غرلو بعد قتل قراسنقر حَتَّى خلصه مِنْهُ فتذكره أهل الدولة وسلموه إِلَى الْوَالِي فعاقبه وَاشْتَدَّ عَلَيْهِ الْوَزير منجك حَتَّى أهلكه. وَفِيه رجمت الْعَامَّة ابْن الأطروش الْمُحْتَسب. وَسَببه أَن السّعر لما تحسن بلغ الْخبز سِتَّة

4 / 69