1408

Hannaanka loo maro ogaanshaha dowaladaha boqorrada

السلوك لمعرفة دول الملوك

Tifaftire

محمد عبد القادر عطا

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٨هـ - ١٩٩٧م

Goobta Daabacaadda

لبنان/ بيروت

لَهَا وَقرب أَرْبَاب الملاهي وَأعْرض عَن تَدْبِير الْملك بإقباله على النِّسَاء والمطربين. حَتَّى أَنه إِذا ركب إِلَى سرحة سرياقوس أَو سرحة الأهرام ركبت أمه فِي مِائَتي امْرَأَة الأكاديش بِثِيَاب الأطلس الملون وعَلى رءوسهن الطراطير الْجلد البلغاري المرصع بالجواهر واللآلى وبن أَيْدِيهنَّ الخدام الطواشية من القلعة إِلَى السرحة. ثمَّ يركب حظاياه الْخُيُول الْعَرَبيَّة ويتسابقن ويركبن تَارَة بالكامليات الْحَرِير ويلعبن بالكرة وَكَانَت لَهُنَّ فِي المواسم والأعياد وأوقات النزه والفرح أَعمال يُمكن حكايتها وأكثرن من النُّزُول إِلَى بيُوت الْكتاب وَنَحْوهم. وَاسْتولى الخدام الطواشية فِي أَيَّامه على أَحْوَال الدولة وَعظم قدرهم بتحكم كَبِيرهمْ عنبر السحرتي اللالا فِي السُّلْطَان وركبوا الْخُيُول الرائعة ولبسوا الثِّيَاب الفاخرة وَأخذُوا من الْأَرَاضِي عدَّة رزق. واقتنى السحرتي البزاة والسناقر وَنَحْوهَا من الطُّيُور والجوارح وَصَارَ يركب إِلَى الْمطعم ويتصيد بِثِيَاب الْحَرِير المزركشة وَاتخذ لَهُ كفا مرصعًا بالجوهر وَعمل لَهُ خاصكية وخداما ومماليك تركب فِي خدمته حَتَّى ثقل أمره فَأَنَّهُ أَكثر من شِرَاء الْأَمْلَاك وَالتِّجَارَة فِي البضائع وأفرد لَهُ ميدانًا يلْعَب فِيهِ بالكرة وتصدى لقَضَاء الأشغال. فَصَارَت الإقطاعات والرزق لَا تقضى إِلَّا بالخدام وَالنِّسَاء وَلَا يزَال الْأَمِير الْحَاج آل ملك النَّائِب يشنع بذلك وَإِذا أَتَاهُ أحد يطْلب مِنْهُ خبْزًا أَو رزقة يَقُول لَهُ: النَّائِب مَا لَهُ حكم رح إِلَى بَاب الستارة واسأل عَن الطواشي فَلِأَن الدّين والطواشي فَلِأَن الدّين يقضوا لَك حَاجَتك. وَكَانَ متحصل الدولة مَعَ هَذَا كُله فِي أَيَّام السُّلْطَان الصَّالح إِسْمَاعِيل قَلِيلا ومصروف الْعِمَارَة لَا يزآل جملَة مستكثرة فِي كل يَوْم فأنفق السُّلْطَان على الدهيشة بالقلعة خَمْسمِائَة ألف دِرْهَم سوى مَا حمل إِلَيْهِ من بِلَاد الشَّام وَغَيرهَا ثمَّ عمل فِيهَا من أوأني الذَّهَب وألفضة وَمن ألفرش مَا يجل وَصفه ومنذ فرغت عمارتها لم ينْتَفع بهَا أحد لشغفه بِالْغنَاءِ والجواري سِيمَا اتِّفَاق. وَلما ولدت مِنْهُ اتِّفَاق ولدا ذكرا عمل لَهَا مهما تناهى فِيهِ حَتَّى بلغ الْغَايَة الَّتِي لَا تُوصَف عَظمَة. وَكَانَت حَيَاته منغصة وعيشته نكدة لم يتم سروره بالدهيشة سوى سَاعَة وَاحِدَة. ثمَّ قدم عَلَيْهِ منجك بِرَأْس أَخِيه أَحْمد من الكرك بعد قَتله بهَا فَلَمَّا قدم بَين يَدَيْهِ وَرَآهُ

4 / 5