1381

Hannaanka loo maro ogaanshaha dowaladaha boqorrada

السلوك لمعرفة دول الملوك

Tifaftire

محمد عبد القادر عطا

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٨هـ - ١٩٩٧م

Goobta Daabacaadda

لبنان/ بيروت

على بُيُوتهم فنهبوها. وتعدى النهب إِلَى بيُوت الْمُسلمين حَتَّى بلغ الْخَبَر إِلَى الْأَمِير الْحَاج آل ملك النَّائِب فَبعث الْحجاب والوالي فقبضوا على جمَاعَة كَثِيرَة وردوا كثيرا مِمَّا نهب وحملوا الَّذين قبض عَلَيْهِم وَفِيهِمْ عدَّة من الأجناد فَضربُوا وسجنوا وَقطعت أخبازهم. وأقامت الْمنية خرابًا وبيوتها مهدمة نَحْو الشَّهْرَيْنِ حَتَّى عَاد أَهلهَا إِلَيْهَا. وَفِي هَذِه السّنة: نَافق عربان الصَّعِيد واقتتلوا وَقَطعُوا الطَّرِيق فَقتل بَينهم نَحْو الألفي رجل. فَركب الْأَمِير عَلَاء الدّين عَليّ بن الكوراني وَقد استمال مَعَه طَائِفَة من أعدائهم يُرِيد حربهم فَلم يثبتوا لَهُ وفروا مِنْهُ فَأخذ لَهُم عدَّة جمال وخيول وَسلَاح. وفيهَا احتربت الدعاجية والسعديون فَقتل بَينهم خلق كثير جدا فَركب إِلَيْهِم الْأَمِير أزدمر كاشف الْوَجْه البحري وَقتل مِنْهُم أعدادًا كَثِيرَة. وفيهَا كثر فَسَاد فياض وقطعه الطرقات فَلم يطق الْأَمِير سيف بن فضل رده وَمنعه لعَجزه وفيهَا اشْتَدَّ الْحصار على الكرك وَضَاقَتْ على النَّاصِر أَحْمد وَمن مَعَه لقلَّة الْقُوت عِنْدهم وتخلى عَنهُ أهل الكرك ووعدوا الْأُمَرَاء بالمساعدة عَلَيْهِ فَحملت إِلَيْهِم الْخلْع ومبلغ ثَمَانِينَ ألف دِرْهَم. وفيهَا اشْتَدَّ الغلاء بِبَغْدَاد وَعَامة بِلَاد الْعرَاق وَبلغ الرَّغِيف بِبَغْدَاد دِينَارا عراقيًا عَنهُ سِتَّة دَرَاهِم والرطل اللَّحْم بِدِينَار وَنصف. وفيهَا اسْتَقر بيبغا ططر فِي نِيَابَة غَزَّة عوضا عَن طرنطاي البشمقدار. وفيهَا اسْتَقر طرنطاي حاجبًا بِالْقَاهِرَةِ. وفيهَا جرد الْأَمِير يلبغا اليحياوي نَائِب حلب عسكره لقِتَال ابْن دلغادر فَلَقِيَهُمْ ابْن دلغادر وكسرهم كسرة قبيحة. فَركب يلبغا بعساكر حلب وَسَار إِلَيْهِ ففر مِنْهُ ابْن دلغادر إِلَى جبل وَترك أثقاله فنهبها الْعَسْكَر وَقتلُوا كثيرا من تركمانه وظفروا بِبَعْض حرمه وتبعوه إِلَى الْجَبَل وصعدوه. فَقَاتلهُمْ ابْن دلغادر وجرح أَكْثَرهم. وَأُصِيب فرس الْأَمِير يلبغا بِسَهْم قَتله وتقنطر عَنهُ يلبغا وَأخذ صنجقه وَمن أسروه من حَرِيم ابْن دلغادر وَمَا نهبوه لَهُ وتمت الكسرة على الْعَسْكَر فَكتب السُّلْطَان بالإنكار على نَائِب حلب وتعنيفه على مَا فعله.

3 / 407