1360

Hannaanka loo maro ogaanshaha dowaladaha boqorrada

السلوك لمعرفة دول الملوك

Tifaftire

محمد عبد القادر عطا

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٨هـ - ١٩٩٧م

Goobta Daabacaadda

لبنان/ بيروت

فَبعث أرغون عدَّة من الخدام والمماليك لإحضاره. فَخرج رَمَضَان فِي عشْرين مَمْلُوكا إِلَى خَارج بَاب الْقلَّة وَسَأَلَ عَن النَّائِب أقسنقر السلاري فَقيل لَهُ أَنه عِنْد السُّلْطَان مَعَ الْأُمَرَاء فَمضى إِلَى بَاب القلعة وسيوف أَصْحَابه مصلتة وَركب من خُيُول الْأُمَرَاء وَمر بِمن مَعَه إِلَى سوق الْخَيل تَحت القلعة فَلم يجد أحدا من الْأُمَرَاء فَتوجه جِهَة قبَّة النَّصْر. ثمَّ وقف رَمَضَان وَمَعَهُ بكا الخضري وَقد اجْتمع النَّاس عَلَيْهِ. وَبلغ السُّلْطَان والأمراء خَبره فَأخْرج بالسلطان مَحْمُولا بَين أَرْبَعَة لما بِهِ من الاسترخاء وَركب النَّائِب وآقسنقر أَمِير أخور وقماري أَخُو بكتمر. وَأقَام أكَابِر الْأُمَرَاء عِنْد السُّلْطَان ووقفت أطلابهم تَحت القلعة وَضربت الكوسات حَرْبِيّا وَنزل النُّقَبَاء فِي طلب الأجناد. فَوقف النَّائِب بِمن مَعَه تجاه رَمَضَان وَقد كثر جمعه من أجناد الحسينية وَمن مماليك بكا وَمن الْعَامَّة وَبعث يخبر السُّلْطَان بذلك فَمن شدَّة انزعاحه نهضت قوته وَقَامَ على قَدَمَيْهِ يُرِيد الرّكُوب بِنَفسِهِ فَقَامَ الْأُمَرَاء وهنؤه بالعافية وقبلوا لَهُ الأَرْض وهونوا عَلَيْهِ أَمر أَخِيه. فَأَقَامَ السُّلْطَان إِلَى بعد الظّهْر والنائب يراسل رَمَضَان ويعده الْجَمِيل ويخوفه الْعَاقِبَة وَهُوَ لَا يلْتَفت إِلَى قَوْله. فعزم النَّائِب على الحملة عَلَيْهِ بِمن مَعَه وَسَار فَلم يثبت العامه والمتجمعه من الأجناد مَعَ رَمَضَان وانفلوا عَنهُ فَانْهَزَمَ رَمَضَان هُوَ وبكا الخضري فِي عدَّة من المماليك وتوجهوا نَحْو الْبَريَّة والأمراء فِي طلبه ثمَّ عَاد النَّائِب إِلَى السُّلْطَان فَلَمَّا كَانَ بعد عشَاء الْآخِرَة من لَيْلَة الْخَمِيس أحضر برمضان وبكا وَقد أدركوهما بعد الْمغرب عِنْد البويب ورموا بكا بالنشاب حَتَّى ألقوه عَن فرسه وَقد وقف فرس رَمَضَان من شدَّة السُّوق فَوكل برمضان من يحفظه وَأذن لِلْأُمَرَاءِ وَجلسَ السُّلْطَان وَطلب مماليك رمصان فأحضروا. وَأمر السُّلْطَان بحبسهم وحبسوا أَيَّامًا ثمَّ فرقوا على الْأُمَرَاء. وَفِيه رسم لجمال الكفاة بتجهيز التشاريف لِلْأُمَرَاءِ الأكابر فَحمل إِلَى كل من الْأَمِير جنكلي بن البابا والأمير بيبرس الأحمدي والأمير بيبرس الْحَاج آل ملك والأمير قماري والأمير أرقطاي تشريف كَامِل وَألف دِينَار وللنائب أقسنقر السلاري تشريف وألفا دِينَار وفرسان ولمقدمي الْحلقَة تشاريف بأقبية ساذجة مروزي لأجل إعادتهم فَإِنَّهَا كَانَت بغاليطق ملونة.

3 / 386