1357

Hannaanka loo maro ogaanshaha dowaladaha boqorrada

السلوك لمعرفة دول الملوك

Tifaftire

محمد عبد القادر عطا

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٨هـ - ١٩٩٧م

Goobta Daabacaadda

لبنان/ بيروت

وَفِيه قبض على ابْن رخيمة مقدم الْوَالِي وَسبب الْقَبْض على جمال الكفاة كَرَاهَة آقسنقر السلاري النَّائِب لَهُ لنقله للسُّلْطَان أخباره مَعَ توقف الدولة على الْوَزير وَكَثْرَة شكوى المماليك والخدام. وَكَانَ السُّلْطَان قد كثر إنعامه على الخدام وحواشيهم وعَلى جواريه ورتب لَهُم رواتب كَبِيرَة وأنعم عَلَيْهِم بعدة رزق. وَصَارَ كثير من النَّاس يحملون إِلَى الخدام الْهَدَايَا لتستقر لَهُم الرَّوَاتِب والمباشرات وَغَيرهَا. فكثرت كلف الْوَزير وَطلب الإعفاء فرسم لَهُ أَلا يمْضِي إِلَى بِمَا كَانَ بمرسوم الشَّهِيد الْملك النَّاصِر مُحَمَّد فوفر ألفاص وَأَرْبَعمِائَة دِينَار فِي كل شهر. وَأخذ النَّائِب يغري الْأَمِير أرغون العلائي بِجَمَال الكفاة فَتعين مُوسَى بن التَّاج إِسْحَاق لنظر الْخَاص بسعي الخدام وَتعين أَمِين الدّين إِبْرَاهِيم بن يُوسُف الْمَعْرُوف بكاتب طشتمر لنظر الْجَيْش. وَإِبْرَاهِيم بن يُوسُف هَذَا كَانَ من سامرة دمشق كتب عِنْد الْأَمِير بكتمر الْحَاجِب فَأسلم ثمَّ كتب بعد مسك بكتمر عِنْد بهاء الدّين أرسلان الدوادار ثمَّ بعد مَوته عِنْد الْأَمِير طشتمر حمص أَخْضَر وَمن بعد مَوته كتب عِنْد الْأَمِير قماري أستادار. ثمَّ طلب هُوَ ومُوسَى بن التَّاج فِي يَوْم الْإِثْنَيْنِ حادي عشرَة ليخلع عَلَيْهِمَا فَقَامَ الْأَمِير جنكلي بن البابا والحاج آل ملك وأرقطاي فِي مساعدة جمال الكفاة وتلطفوا بالنائب حَتَّى كف عَنهُ على أَن يحمل مَالا هُوَ ورفيقه. فالتزم جمال الكفاة. بِمِائَة ألف دِينَار وخلع عَلَيْهِ وعَلى بَقِيَّة الممسوكين فَحمل المَال شَيْئا بعد شَيْء ثمَّ أعفى عَمَّا بَقِي مِنْهُ. وَفِيه قدم أياز الساقي على الْبَرِيد بِمَوْت أيدغمش نَائِب الشَّام فَجْأَة فَوَقع الِاخْتِيَار على اسْتِقْرَار الْأَمِير طقزدمر الْحَمَوِيّ فِي نِيَابَة الشَّام ويستقر عوضه فِي نِيَابَة حلب ألطنبغا المارداني ويستقر يلبغا اليحياوي عوضه فِي نِيَابَة حماة. فَكتب بذلك فِي يَوْم الْخَمِيس رَابِع عشره وَخرج يلبغا اليحياوي إِلَى نيابته بحماة وَمَعَهُ كل من يلوذ بِهِ. وَفِيه قدم كتاب سُلَيْمَان بن مهنا يسْأَل فِي الإفراج عَن أَخِيه فياض ورد مَا أخرج عَن آل مهنا من الإقطاعات وَإِلَّا سَار بعربه إِلَى الشرق. فأعيدت الإقطاعات إِلَى مهنا وَأَوْلَاده وأوقف إفراج فياض على ضَمَانه إِيَّاه. وَفِيه أنعم على الْأَمِير بهادر الدمرداشي بِثَلَاثَة بِلَاد زِيَادَة على مَا بِيَدِهِ. وَفِيه قدم الْخَبَر بِأَن قَاضِي الْقُضَاة الشَّافِعِي بِدِمَشْق تَقِيّ الدّين السُّبْكِيّ لما أَرَادَ أَن يخْطب بالجامع الْأمَوِي لم يرض بِهِ أهل دمشق خَطِيبًا وكرهوا خطته وَلم يُؤمنُوا على

3 / 383