1189

Hannaanka loo maro ogaanshaha dowaladaha boqorrada

السلوك لمعرفة دول الملوك

Tifaftire

محمد عبد القادر عطا

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٨هـ - ١٩٩٧م

Goobta Daabacaadda

لبنان/ بيروت

من أَرْبَاب الآموال ووزع عَلَيْهِم من ألف دِينَار كل وَاحِد إِلَى ثَلَاثَة أُلَّاف دِينَار ليحضروا بهَا ويأخذوا عَنْهَا صنفا من الْأَصْنَاف فبلغت الْجُمْلَة خمسين ألف دِينَار عاقب عَلَيْهَا غير وَاحِد بالمقارع حَتَّى أَخذهَا. وَقَامَ عدَّة من الْأُمَرَاء الأكابر فِي حق جمَاعَة من التُّجَّار فَلم يسمع السُّلْطَان لأحد مِنْهُم قولا. وَقَامَت سِتّ حدق وَأم آنوك ابْن السُّلْطَان فِي رفع الْخشب عَن تَاجر ألزمهُ النشو بألفي دِينَار وعرفتاه بظُلْم النشو وَهُوَ أَن هَذَا الْخشب قِيمَته مبلغ ألفي دِرْهَم. فَطلب السُّلْطَان النشو وَأنكر عَلَيْهِ ذَلِك وتجهم لَهُ فَانْصَرف على غير رضى ثمَّ ندب النشو رجلا مضى إِلَى ذَلِك التَّاجِر وَسَأَلَهُ فِي قرض مبلغ مَال فَأخذ التَّاجِر فِي الشكوى مِمَّا بِهِ من إِلْزَامه بألفي دِينَار عَن ثمن خشب طَرحه عَلَيْهِ النشو فَقَالَ لَهُ الرجل: أَرِنِي الْخشب فَإِنِّي مُحْتَاج إِلَيْهِ فَلَمَّا رأه أعجبه وَاشْتَرَاهُ مِنْهُ بفائدة ألف دِرْهَم إِلَى شهر فَامْتَلَأَ التَّاجِر فَرحا وَأشْهد عَلَيْهِ بذلك. وَمضى الرجل ليَأْتِي بِثمن الْخشب فَدخل على النشو وَأخْبرهُ الْخَبَر وَدفع إِلَيْهِ نُسْخَة الْمُبَايعَة فَقَامَ من فوره إِلَى السُّلْطَان وأعلمه أَنه نزل ليرْفَع الْخشب من حَاصِل التَّاجِر فَوَجَدَهُ قد بَاعه بفائدة ألف دِرْهَم. فَطلب السُّلْطَان التَّاجِر وَسَأَلَهُ عَمَّا رَمَاه عَلَيْهِ النشو فاغتر البائس وَأخذ يَقُول: ظَلَمَنِي وَأَعْطَانِي خشبًا بألفي دِينَار يُسَاوِي ألفي دِرْهَم. فَقَالَ لَهُ السُّلْطَان: وَأَيْنَ الْخشب قَالَ: بِعته بِالدّينِ فَقَالَ النشو: قل الصَّحِيح فَإِن هَذِه معاقدتك بِبيعِهِ فَلم يجد بدا من الِاعْتِرَاف. فحنق عَلَيْهِ السُّلْطَان وَقَالَ وَيلك تقيم الغاثة وَأَنت تبيع بضاعتي بفائدة ثمَّ أَمر النشو بضربه وَأخذ الألفي دِينَار مِنْهُ مَعَ مثلهَا وَعظم النشو عِنْد السُّلْطَان ثمَّ عبر السُّلْطَان إِلَى نِسَائِهِ وسبهن وعرفهن مَا جرى وَقَالَ: مِسْكين النشو مَا وجدت لَهُ أحدا يُحِبهُ كَونه ينصحني وَيحصل مَالِي. وفيهَا ترافع يَعْقُوب الْأَسْلَمِيّ مُسْتَوْفِي الْجِهَات والأمير بن المجاهدي وَالِي دمياط فرسم بمصادرتهما فعوقبا عُقُوبَة شَدِيدَة وغرما مَالا جزيلًا. وفيهَا كثر ضبط علم الدّين سنجر الجاولي لأوقاف المارستان وتوقفه فِيمَا يصرف مِنْهُ للصدقات. فَأنْكر السُّلْطَان عَلَيْهِ ذَلِك وَقَالَ لَهُ: المارستان كُله صَدَقَة وَلم يقبل لَهُ عذرا. وفيهَا امْتنع ابْن الأقفهسي نَاظر الدولة من الْكِتَابَة على توقيع الضياء الْمُحْتَسب وَقد عمل مَعْلُومَة على الجوالي فشق ذَلِك على السُّلْطَان وَأمر الْأَمِير طاجار الدوادار أَن يبطحه ويضربه وَيَقُول لَهُ: كَيفَ يعلم السُّلْطَان على شَيْء وتأبى أَن تكْتب عَلَيْهِ ﴿﴾

3 / 215