1132

Hannaanka loo maro ogaanshaha dowaladaha boqorrada

السلوك لمعرفة دول الملوك

Tifaftire

محمد عبد القادر عطا

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٨هـ - ١٩٩٧م

Goobta Daabacaadda

لبنان/ بيروت

المهمندار وخلع عَلَيْهِ وَاسْتقر دوادارا عوضا عَن الْأَمِير يُوسُف الجاي بعد مَوته وَاسْتقر عوضه فِي المهمندارية الْأَمِير سيف الدّين جاريك مَمْلُوك قفجق الجوكندار. وَفِيه وَقع الْجد فِي أَمر السّفر إِلَى الْحجاز وكتبت أوراق بأسماء الخواتين وَبَعض السراري وَبَعض الْأُمَرَاء ليكونوا صُحْبَة السُّلْطَان فِي سَفَره. وَكتب إِلَى نواب الشَّام باستدعاء مَا يحْتَاج إِلَيْهِ فشرعوا فِي عمل ذَلِك وَحَمَلُوهُ وَهُوَ عدَّة أَصْنَاف وَكثير من الهجن بسلاسل الذَّهَب وَالْفِضَّة وعدة من الْخُيُول وَقدم أَيْضا عَامَّة أُمَرَاء مصر وَالشَّام تقادم جليلة على قدر مَرَاتِبهمْ وقدمت تقادم أُمَرَاء العربان من آل فضل وَآل مهنا وَآل عِيسَى وتنافسوا بأجمعهم فِي تقادمهم وَقصد كل أحد أَن يمتاز على الآخر. واستدعى السُّلْطَان الْأَمِير مُوسَى بن مهنا ليسافر فِي الصُّحْبَة وَحشر جَمِيع الصناع من الْقَاهِرَة ومصر للْعَمَل فِي هَذَا المهم. وَفِيه نقل مُوسَى بن التَّاج إِسْحَاق وَأَخُوهُ إِبْرَاهِيم من عِنْد ابْن هِلَال الدولة إِلَى الْأَمِير نَاصِر الدّين مُحَمَّد بن المحسني وَالِي الْقَاهِرَة. ورسم لَهُ بعقوبة مُوسَى حَتَّى يحضر الصندوق. فَأمره النشو أَن يبسط عَلَيْهِمَا أَنْوَاع الْعَذَاب وَيضْرب مُوسَى بالمقارع فَاسْتَأْذن السُّلْطَان على ذَلِك وعرفه مَا أمره بِهِ النشو فَمَنعه السُّلْطَان من ضربه بالمقارع لكنه يهدده ويضربه تَحت رجلَيْهِ نَحْو خمس عشرَة ضَرْبَة. فَبعث النشو عِنْدَمَا نزل من القلعة من يحضر ضرب مُوسَى بالمقارع غير أَن ابْن المحسني عمل بِمَا أَشَارَ بِهِ السُّلْطَان فأحضر مُوسَى وهدده وَأمر بِهِ فبطح وَضرب بِالْعِصِيِّ نَحْو عشْرين ضَرْبَة فتنكر عَلَيْهِ النشو وَاشْتَدَّ حنقه عَلَيْهِ. وَفِي سادس رَمَضَان: أفرج عَن الْأَمِير مغلطاي بَعْدَمَا سجن عشْرين سنة وَخَمْسَة أشهر وَثَلَاثَة أَيَّام. وَفِي شَوَّال: خرج محمل الْحَاج إِلَى الْبركَة على الْعَادة مَعَ الْأَمِير عز الدّين أيدمر الخطيري أَمِير الركب ورحل فِي عشريه. وَكَانَ السُّلْطَان قد ركب فِي ثامن عشره تزل بسرياقوس ثمَّ اسْتقْبل بِالْمَسِيرِ إِلَى الْحجاز فِي الْإِثْنَيْنِ خَامِس عشريه بَعْدَمَا قدم حرمه صُحْبَة الْأَمِير طقتمر فِي عدَّة من الْأُمَرَاء. واستناب السُّلْطَان على ديار مصر سيف الدّين ألماس الْحَاجِب ورسم لَهُ أَن يُقيم فِي دَاره وَجعل الْأَمِير أقبغا عبد الْوَاحِد

3 / 158