1081

Hannaanka loo maro ogaanshaha dowaladaha boqorrada

السلوك لمعرفة دول الملوك

Tifaftire

محمد عبد القادر عطا

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٨هـ - ١٩٩٧م

Goobta Daabacaadda

لبنان/ بيروت

بالأمير سيف الدّين طرغاي الجاشنكير وَمَعَهُ المهمندار بِجَمِيعِ الْآلَات الملوكية من الْخيام والدهليز والبيوتات كلهَا إِلَى غَزَّة فَلَقوهُ بهَا وَأقَام فِيهَا يَوْمَيْنِ وسافر إِلَى الْقَاهِرَة فَركب الْأُمَرَاء إِلَى لِقَائِه وَخرج السُّلْطَان إِلَى بر الجيزة ورسم أَن يعدي النّيل إِلَيْهِ. فَلَمَّا قدم دمرداش إِلَى الْقَاهِرَة فِي سَابِع ربيع الأول أَتَاهُ الْأَمِير طايربغا وأحضره إِلَى السُّلْطَان بالجيزة فَقبل الأَرْض ثَلَاث مَرَّات. فترحب السُّلْطَان بِهِ وَأَجْلسهُ بِالْقربِ مِنْهُ وباسطه وَطيب خاطره وَسَأَلَهُ عَن أَحْوَاله وَألبسهُ تَشْرِيفًا عَظِيما وَركب مَعَه للصَّيْد وعدى بِهِ النّيل إِلَى القلعة وَأَسْكَنَهُ بهَا فِي بَيت الجاولي ورتب لَهُ جَمِيع مَا يحْتَاج إِلَيْهِ ورسم للأمير طوغان أَن يدْخل صُحْبَة طَعَامه بكرَة وعشيا. وَفِي عاشره: قدم دمرداش مائَة إكديش وَثَمَانِينَ بختيا وَخَمْسَة مماليك وَخمْس بقج فِيهَا الثِّيَاب الفاخرة مِنْهَا بقجة بهَا قبَاء أطلس مرصع بعدة جَوَاهِر ثمينة فَلم يقبل السُّلْطَان غير القباء وإكديشًا وَاحِدًا وقطار بخات ورد البقيه إِلَيْهِ ليتقوى بهَا. وَتقدم السُّلْطَان إِلَى الْوَزير أَن يرتب لدمرداش مَا يَلِيق بِهِ وَطلب إِلَى الْحَاجِب أَن يجلسه فِي الميمنة تَحت الْأَمِير سيف الدّين آل ملك الجوكندار. فشق عَلَيْهِ ذَلِك إِلَى أَن بعث السُّلْطَان إِلَيْهِ الْأَمِير بدر الدّين جنكلي يعْتَذر إِلَيْهِ أَنه مَا جهل قدره وَلَكِن الشَّهِيد وَالِد السُّلْطَان لَهُ مماليك كبار قد ربوا السُّلْطَان فَهُوَ يُرِيد تَعْظِيم قدرهم فَلهَذَا أجلسك بجانبهم فطاب خاطره. وَاجْتمعَ دمرداش بالسلطان وفاوضه فِي أَمر بِلَاد الرّوم وَأَن يُجهز إِلَيْهَا عسكرًا. فَأَشَارَ السُّلْطَان بالمهلة حَتَّى يرد الْبَرِيد بِخَبَر أَبِيه جوبان مَعَ أبي سعيد وَكتب إِلَى ابْن قرمان أَن ينزل على القلعة الَّتِي فِيهَا أَوْلَاد دمرداش وحواصله ويرسلهم مكرمين إِلَى مصر. فَاسْتَأْذن دمرداش فِي عود من قدم مَعَه إِلَى بِلَادهمْ فَأذن لَهُ فِي ذَلِك فَسَار كثير مِنْهُم. وَهِي يَوْم الْإِثْنَيْنِ حادي عشره: ركب دمرداش بالقماش الإسلامي على هَيْئَة الْأُمَرَاء. وَفِي تَاسِع عشره: قدم الْأَمِير شاهنشاه ابْن عَم جوبان فَخلع عَلَيْهِ وَأنزل عِنْد دمرداش. وَفِي ثامن عشريه: وصل طلب دمرداش وَثقله فأنزلوا بدار الضِّيَافَة وهم نَحْو سِتّمائَة فَارس.

3 / 107