1076

Hannaanka loo maro ogaanshaha dowaladaha boqorrada

السلوك لمعرفة دول الملوك

Tifaftire

محمد عبد القادر عطا

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٨هـ - ١٩٩٧م

Goobta Daabacaadda

لبنان/ بيروت

كَامِلَة انْصَرف على القباء الفوقاني مِنْهَا وَحده مبلغ أَرْبَعَة وَخمسين ألف دِرْهَم فضَّة. فَدخل أَمِير أَحْمد على ابْنة تنكز فِي لَيْلَة رَابِع عشره. وَفِي هَذِه السّنة: قدم إِلَى ميناء بيروت من سواحل الشَّام تجار الفرنج بِمِائَة وَأَرْبَعين من أُسَارَى الْمُسلمين قد اشتروهم من الجزائر فاشتراهم الْأَمِير تنكز وَأفَاد التُّجَّار فِي كل أَسِير مائَة وَعشْرين درهما على مَا اشْتَرَاهُ بِهِ. وكسا تنكز الْجَمِيع وزودهم وَحَملهمْ إِلَى مصر فسر وَفِيه كتب لنائب الشَّام بِجمع فُقَهَاء الشَّام وَالْعَمَل فِي أوقافها كلهَا بمقتض شُرُوط واقفيها وَأَن يُجهز ضِيَاء الدّين يُوسُف بن أبي بكر بن مُحَمَّد - الْمَعْرُوف بالضياء بن خطيب بَيت الْآبَار - وَكَانَ قَاضِي الْقُضَاة جلال الدّين الْقزْوِينِي قد عينه لنظر الْأَوْقَاف بديار مصر وأثني عَلَيْهِ. فَلَمَّا قدم ضِيَاء الدّين خلع عَلَيْهِ بِنَظَر الْأَوْقَاف فباشرها مُبَاشرَة جَيِّدَة. وَنظر تنكز نَائِب الشَّام فِي أوقافها ورسم بعمارة مَا يحْتَاج إِلَيْهِ وَمنع الجوالك كلهَا أَن يصرف مِنْهَا لأحد حَتَّى تفرغ عمارتها فامتثل ذَلِك. وَنظر تنكز فِي مقاسم الْمِيَاه بِدِمَشْق الَّتِي تتصرف فِي دور النَّاس وكسح مَا فِيهَا من الأوساخ وَفتح مَا استد مِنْهَا حَتَّى صلحت كلهَا فَعم النَّفْع بهَا. وَكَانَت الْمِيَاه قد تَغَيَّرت لما خالطها فِي طول السنين وَصَارَ الوخم يعْتَاد أهل دمشق فِي كل سنة. فَشكر النَّاس هَذِه الْأَفْعَال ودعوا لَهُ وَيُقَال أَنه بلغ المصروف فِي ذَلِك ثَلَاثمِائَة ألف دِرْهَم. وفيهَا اهتم تنكز أَيْضا بِفَتْح الْعين بالقدس فَإِن المَاء قل بِهِ حَتَّى بلغ شرب الْفرس المَاء مرّة وَاحِدَة نصف دِرْهَم فضَّة وَكتب إِلَى وُلَاة الْأَعْمَال بِإِخْرَاج الرِّجَال وَندب قطلوبك بن الجاشنكير بِالْمَالِ لنفقته عَلَيْهَا. وفيهَا ندب السُّلْطَان الْأَمِير عَلَاء الدّين عَليّ بن هِلَال الدولة لعمارة حرم مَكَّة وَقد بلغه أَن سقوفه تشعثت وتهدم فِيهِ عدَّة جدر وجهز ابْن هِلَال الدولة بِكُل مَا يحْتَاج إِلَيْهِ من المَال والمصاغ والآلات وَكتب السُّلْطَان للشريف عطيفة بمساعدته. وَحج

3 / 102