1034

Hannaanka loo maro ogaanshaha dowaladaha boqorrada

السلوك لمعرفة دول الملوك

Tifaftire

محمد عبد القادر عطا

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٨هـ - ١٩٩٧م

Goobta Daabacaadda

لبنان/ بيروت

وَفِيه تكَرر إرْسَال السُّلْطَان الْأُمَرَاء وَغَيرهم لتفقد حَال كريم الدّين فَلم ينزل إِلَيْهِ أحد إِلَّا وخلع عَلَيْهِ أطلس بطراز وكلفتاه زركش وحياصة ذهب حَتَّى استعظم النَّاس ذَلِك. وَبَالغ السُّلْطَان فِي كَثْرَة الإنعام على الْأُمَرَاء والحكماء إِلَى يَوْم الْخَمِيس ثَالِث ربيع الأول. ثمَّ ركب كريم الدّين إِلَى القلعة وَتوجه بعد اجتماعه بالسلطان إِلَى القرافة فَكَانَ يَوْمًا مشهودًا زينت فِيهِ الْقَاهِرَة زِينَة عَظِيمَة وصفت بهَا المغاني وأشعلت الشموع وَاجْتمعَ النَّاس بِالْمَدْرَسَةِ المنصورية بَين القصرين لأخذ الصَّدقَات فَمَاتَ فِي الزحمة أَرْبَعَة عشر إنْسَانا وتأذى أنَاس كَثِيرَة وَلم يفرق فيهم شَيْء. وخلع على جَمِيع الْأَطِبَّاء أخرج أهل السجون وَتصدق بأموال جزيلة. وَفِيه قدم الْخَبَر باجتماع الْأَمِير أيتمش بالسلطان أبي سعيد وَأَنه أكْرم غَايَة الإكرامة وَعَاد إِلَى ماردين. وَفِي عشريه: قتل الشَّيْخ ضِيَاء الدّين عبد الله الدربندي الصُّوفِي. وَكَانَ قد قدم من دمشق فِي أَوَائِل هَذِه السّنة على هَيْئَة الْفُقَرَاء اليونسية ولايزال فِي يَده طبر وَشهر بدين وَعلم. فَلَمَّا كَانَ هَذَا الْيَوْم تحزم وَقَالَ: أَنا رَايِح أجاهد فِي سَبِيل الله وأموت شَهِيدا وَسَار من خانكاه سعيد السُّعَدَاء إِلَى قلعة الْجَبَل والأمراء جُلُوس على بَاب الْقلَّة فَرَأى رجلا من الْمُسلمين قد تبع بعض الْكتاب النَّصَارَى وَقبل يَده وَالنَّصْرَانِيّ لَا يعبأ بِهِ فحنق مِنْهُ وَضرب النَّصْرَانِي بالطبر فهدل كتفه وثنى عَلَيْهِ فارتجت القلعة وَاجْتمعَ النَّاس وقبضوه فَاشْتَدَّ غضب السُّلْطَان وَأمر بِهِ فَضرب عُنُقه على بَاب القلعة. وَفِي ثَالِث عشريه: قدم الْبَرِيد بوفاة نجم الدّين أَحْمد بن مُحَمَّد بن صصري قَاضِي الْقُضَاة الشَّافِعِيَّة بِدِمَشْق فاستقر عوضه قَاضِي الْقُضَاة جمال الدّين سُلَيْمَان بن عمر الزرعي وَاسْتقر عوضه فِي تدريس الْمدرسَة المنصورية القَاضِي تَقِيّ الدّين السُّبْكِيّ

3 / 60