1003

Hannaanka loo maro ogaanshaha dowaladaha boqorrada

السلوك لمعرفة دول الملوك

Tifaftire

محمد عبد القادر عطا

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٨هـ - ١٩٩٧م

Goobta Daabacaadda

لبنان/ بيروت

وَاتفقَ أَن بعض الْعَامَّة أخبر عَن شخص غَرِيب فأفضى الْأَمر إِلَى حملهما إِلَى الخازن وَإِلَى الْقَاهِرَة فَقَالَ الْعَاميّ: هَذَا الْغَرِيب قَاصد وَمَعَهُ فداوية فقرره الْوَالِي فاعترف أَن مَعَه أَرْبَعَة من جِهَة قراسنقر بَعثهمْ لقتل السُّلْطَان فَقبض مِنْهُم على رجلَيْنِ وفر الْآخرَانِ. وَحمل الْوَالِي إِلَى السُّلْطَان فأقرا بِأَنَّهُمَا من جِهَة قراسنقر فَأمر بهما فقتلا. وَأخذ السُّلْطَان يحترس على نَفسه وَمنع عِنْد ركُوبه إِلَى الميدان المتفرجين من الْجُلُوس فِي الطرقات وألزم النَّاس بغلق طاقات الْبيُوت. وفيهَا قبض على الْأَمِير علم الدّين سنجر الجاولي نَائِب غَزَّة وسجن بالإسكندرية وَوَقعت الحوطة على موجوده يَوْم الْجُمُعَة ثامن عشري رَمَضَان. وَكَانَ ذَلِك لقلَّة اكتراثه بالأمير نَائِب الشَّام وموافقة بعض مماليكه على مَا قيل فِيهِ أَنه يُرِيد التَّوَجُّه إِلَى الْيمن. وفيهَا قدم الْخَبَر من الْأَمِير بيبرس الْحَاجِب بقتل الشريف حميضة بن أبي نمى ثمَّ قدم الْأَمِير وفيهَا قدم الْمجد السلَامِي على الْبَرِيد من عِنْد الْملك أبي سعيد بن خربندا فِي طلب الصُّلْح فَخرج القَاضِي كريم الدّين الْكَبِير إِلَى لِقَائِه وَصعد بِهِ إِلَى القلعة فَأخْبر الْمجد السلَامِي برغبة جوبان وأعيان دولة أبي سعيد فِي الصُّلْح وَأَن الْهَدِيَّة تصل مَعَ الرُّسُل فَكتب إِلَى نائبي حلب ودمشق بتلقي الرُّسُل وإكرامهم. فَقدم الْبَرِيد بِأَن سُلَيْمَان بن مهنا عَارض الرُّسُل وَأخذ جَمِيع مَا مَعَهم من الْهَدِيَّة وَقد خرج عَن الطَّاعَة لإِخْرَاج أَبِيه مهنا من الْبِلَاد وَإِقَامَة غَيره فِي إمرة الْعَرَب. ثمَّ قدمت الرُّسُل بعد ذَلِك بالكتب وفيهَا طلب الصُّلْح بِشُرُوط: مِنْهَا أَلا تدخل الفداوية إِلَيْهِم وَأَن من حضر من مصر إِلَيْهِم لَا يطْلب وَمن حضر مِنْهُم إِلَى مصر لَا يعود إِلَيْهِم إِلَّا بِرِضَاهُ وَألا يبْعَث إِلَيْهِم بغارة من عرب وَلَا تركمان وَأَن تكون الطَّرِيق بَين المملكتين مفسوحة تسير تجار كل مملكة إِلَى الْأُخْرَى وَأَن يسير الركب من الْعرَاق إِلَى الْحجاز فِي كل عَام. بمحمل وَمَعَهُ سنجق فِيهِ اسْم صَاحب مصر مَعَ سنجق أبي سعيد ليتجمل بالسنجق السلطاني وَألا يطْلب الْأَمِير قراسنقر. فَجمع السُّلْطَان الْأُمَرَاء واستشارهم فِي ذَلِك بعد مَا قَرَأَ عَلَيْهِم الْكتاب فاتفق الرَّأْي على إِمْضَاء الصُّلْح بِهَذِهِ الشُّرُوط وجهزت الْهَدَايَا لأبي سعيد: وفيهَا خلعة

3 / 29