Dhaqanka Qaybaha Cilmiga iyo Boqortooyada
السلوك في طبقات العلماء والملوك
Baare
محمد بن علي بن الحسين الأكوع الحوالي
Lambarka Daabacaadda
الثانية
مَكَّة فنزلها وَهُوَ من أهل الْكُوفَة ومولد سُفْيَان بهَا منتصف شعْبَان سنة سبع ومئة وعد من أهل مَكَّة لنشوئه بهَا كَمَا فعل بعطاء بن أبي رَبَاح وَقد ذكره الشَّيْخ أَبُو إِسْحَاق الرَّازِيّ فِي بعض نسخ طبقاته وَلم يؤرخه بل قَالَ قَالَ الشَّافِعِي مَا رَأَيْت أفقه من سُفْيَان وأسكت عَن الْفتيا مِنْهُ
وَقَالَ ابْن خلكان وَكَانَ إِمَامًا عَالما ثبتا حجَّة زاهدا ورعا مجمعا على صِحَة حَدِيثه وَرِوَايَته حج سبعين حجَّة وروى عَن الزُّهْرِيّ وَأبي إِسْحَاق السبيعِي
وَمن غَرِيب مَا جرى لَهُ أَنه خرج إِلَى جمع من طلبة الْعلم يُرِيدُونَ الْأَخْذ عَنهُ وَهُوَ إِذْ ذَاك متضجر لأمر عرض لَهُ فَقَالَ لَهُم أَلَيْسَ من الشَّقَاء أَن أكون جالست ضَمرَة بن سعيد وجالس أَبَا سعيد الْخُدْرِيّ وجالست عَمْرو بن دِينَار وجالس ابْن عمر وجالست الزُّهْرِيّ وجالس أنس بن مَالك وَعدد على هَذَا جمعا ثمَّ قَالَ وَأَنا أجالسكم الْآن فَقَالَ لَهُ حدث فِي الْمجْلس انتصفت يَا أَبَا مُحَمَّد قَالَ إِن شَاءَ الله تَعَالَى فَقَالَ وَالله لشقاء أَصْحَاب رَسُول الله بك أَشد من شقائك بِنَا فَأَطْرَقَ قَلِيلا ثمَّ أنْشد ... خل جنبيك لرامي ... وامض عَنهُ بِسَلام
مت بداء الصمت خير ... لَك من دَاء الْكَلَام ... ثمَّ تفرق النَّاس وهم يتحدثون برجاحة الْحَدث وَهُوَ يحيى بن الأكثم الْآتِي ذكره إِن شَاءَ الله تَعَالَى وَلم يزل بِمَكَّة حَتَّى توفّي بهَا آخر يَوْم من جُمَادَى الْآخِرَة وَقيل مستهل رَجَب سنة ثَمَان وَتِسْعين ومئة وَدفن بالحجون جبل بِأَعْلَى مَكَّة قبر فِيهِ عدَّة من النَّاس وَهُوَ بِفَتْح الْحَاء الْمُهْملَة وَضم الْجِيم وَسُكُون الْوَاو ثمَّ نون
وَمِنْهُم مُسلم بن خَالِد بن سعيد الزنْجِي قيل لَهُ ذَلِك لحمرة كَانَت فِيهِ تفقه بِابْن جريج وَإِلَيْهِ انْتَهَت رياسة الْفتيا وَكَانَت وَفَاته سنة تسع وَسبعين ومئة وَقيل سنة ثَمَانِينَ وَأما شَيْخه ابْن جريج فقد مضى ذكره مَعَ عبد الرَّزَّاق فلينظره من أَرَادَهُ
1 / 160