Sulafa Casr
سلافة العصر في محاسن الشعراء بكل مصر
فشكركم فرض على مخلص ... في برد نعمائكم يخطر
وقال يمدحه أيضًا
أغار في تيهه وأنجد ... فصوب الفكر بي واصعد
وجد في مطلب التجني ... فجد حبل الوداد بالصد
أتيت أشكو إليه وجدي ... فصد كبرًا وصعر الخد
سما به عجبه فأضحى ... يضن عند السلام بالرد
ظبي بديع الجمال أحوى ... أغن حلو الدلال أغيد
مهفهف تخضع العوالي ... إذا تثنى ورنح القد
مجازب ردفه لخصر ... ورق فخفنا عليه من قد
ذو مبسم بالرضا حال ... من حوله اللؤلؤ المنضد
كم بات يروي لنا قديم ال ... حديث نقلًا عن المبرد
فنال منا المدام مم ... اقد لم تنله مدام صرخد
بدر تغار النجوم منه ... إذا سنا وجهه توقد
نضا على المستهام عضبًا ... من جفنه اذرنا وجرد
متى يقل ها له مثيرًا ... على معنى به فقد قد
أحل قتل الأنام عمدًا ... ولا قصاصًا يرى ولا حد
لا رسم لفظ يبين معنى ... جماله مجملًا ولا حد
ما هلّ يومًا لعاشقيه ... إلا وخروا لديه سجد
كل عميد به عميد ... وكل مولى له معبد
أطلق حبي له فأمسى ... قلبي به واجبًا مقيد
هويته عامدًا لمعنى ... منه أتى بالجمال مفرد
ولست أبغي به بديلًا ... وإن تجافى قلب وإن صد
ما زلت شوقًا إليه أصبو ... وعهد ودي له يجدد
كما صبا للندى ارتياحًا ... سيدنا ابن النبي أحمد
أرفع من ترفع المعالي ... طرًا إلى مجده وتسند
وخير من بالندى إليه ... أعنق مسترقد واسأد
أشجع منه أمست ظبآه ... لها رقاب الأسود معمد
سما به مجده إلى أن ... انشاء نحو المساء يصعد
نماه في سودد وفضل ... ورفعة أمجد لأمجد
كم جمعت للكرام شملًا ... يد له مالها مبدد
وكم أقالت عثار قيل ... أطاحه دهره وأقعد
زناده للسماح وار ... إذا زناد الكرام أصلد
كم رد نحو الديار شخصًا ... أشخصه فقره وأبعد
يجر ذيل الغني اختيالًا ... بكشر نعماءه ويحمد
العالم العامل المسدد ... الفاضل الكامل المؤيد
ما زال احسانه إلينا ... تفضلًا وأصلًا مردد
أكثر حسادنا وأكمد ... عائد معروفه المجدد
أصبحت من جوده وجيدي ... بفضل آلائه مقلد
ضاعف لي لطفه مزيدًا ... فصار رقي له مجرد
لست له محصيًا ثناءً ... عمري ولو أنني مخلد
أبا عليّ فداك نفسي ... وما حوته يداي من يد
أنت الذي لم نجد سواه ... إذا رمانا الزمان مقصد
وهاكها يا أجل مولى ... وسيدًا بالعلى تفرد
عذراء راقت لها معان ... ألفاظها فاقت الزبرجد
قلدها مدحكم عقودًا ... يفخر منها بها المقلد
تهز رب الندا ارتياحًا ... إذا اغتدت بالنداء تنشد
من مخلص ينتمي ولاء ... ورامق بالدعاء قد مد
وابق بقاء الدهور ما إن ... أضاء بدر ولاح فرقد
وقال يعتذر إليه ويتنصل. ويتقرب إلى رضاه ويتوصل. ولم يتفق له انشادها إياه
أيا با يا أبا يحيى أيا با ... فقابل بالتجاوز من انابا
ولا تبعد من الغفران رقًا ... أقر بذنبه عمدًا وتابا
نخالك داخلًا للصفح بيتًا ... وامك قارعًا للعفو بابا
1 / 299