Sufism - Origin and Sources
التصوف - المنشأ والمصادر
Daabacaha
إدارة ترجمان السنة
Lambarka Daabacaadda
الأولى
Sanadka Daabacaadda
١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م
Goobta Daabacaadda
لاهور - باكستان
Noocyada
فقال: النبي ﷺ معصوم، وقد بلّغكم ما كان فيه معهن، هي عدوّة الرجل ظاهرا وباطنا، إن ظهرت له لمحبة أهلكته، وإن أضمر تهاله، وإن الله ﷿ جعلهن فتنة، فنعوذ بالله من فتنتهن) (١).
ونقل عن صوفي آخر حذيفة المرعشي المتوفى ٢٠٧ هـ أنه قال:
(كان ينبغي للرجل لو خيّر بين أن يضرب عنقه، وبين أن يتزوج امرأة في الفتنة لاختار ضرب العنق على تزويج امرأة في الفتنة) (٢) ... .
ونقل ابن الملقن سراج الدين أبو حفص عمر علي المصري المتوفى ٨٠٤ هـ في كتابه عن أحد كبار الصوفية:
(ما تزوج أحد من أصحابنا إلا تغير) (٣).
ونقل الشعراني عن رباح بن عمرو القيسي - من الصوفية الأوائل - أنه قال: لا يبلغ الرجل إلى منازل الصديقين حتى يترك زوجته كأنها أرملة، وأولاده كأنهم أيتام، ويأوي إلى منازل الكلاب (٤).
وكتب صوفي قديم آخر، وهو أبو الحسن علي الهجويري المتوفى قريبا سنة ٤٦٥ هـ قصة غريبة في العزلة والتجرد نقلا عن إبراهيم الخواص أنه قال:
(وصلت إلى قرية بقصد زيارة عظيم كان هنالك، ولما ذهبت إلى داره رأيت بيتا نظيفا مثل معبد الأولياء، وقد جعل في زاويتين من البيت محرابين، وجلس في أحدهما شيخ، وفي الآخر عجوز نظيفة وضيئة، وقد ضعف كلاهما من كثرة العبادة، فأظهر السرور بقدومي، وبقيت هنالك ثلاثة أيام، ولما أردت العودة سألت الشيخ: من تكون لك تلك العفيفة؟ قال: هي من ناحية ابنه عمي، ومن ناحية أخرى زوجي، فقلت: رأيتكما خلال هذه الأيام الثلاثة كالغربيين تماما في الصحبة، قال: نعم، منذ خمسة وستين عاما ونحن كذلك فسألته عن سبب ذلك، فقال: إعلم إننا كنا عاشقين لأحدنا الآخر في الصغر، ولم يكن أبوها يعطيها لي لأن محبتنا صارت معروفة، فتحملت ذلك حتى توفى أبوها، وكان والدي عمها، فزوجها لي، فلما
_________
(١) غيث المواهب العلية في شرح حكم العطائية لأبي عبد الله محمد بن إبراهيم النفزي ج١ ص ٢٠٩ بتحقيق الدكتور عبد الحليم محمود والدكتور محمود الشريف ط مطبعة السعادة القاهرة.
(٢) نفس المصدر.
(٣) طبقات الأولياء لابن الملقن ص ٣٦ نشر مكتبة الخانجي القاهرة الطبعة الأولى ١٣٩٣ هـ.
(٤) طبقات الشعراني ج١ ص ٤٦.
1 / 58