987

Subul Salam

سبل السلام

Tifaftire

محمد صبحي حسن حلاق

Daabacaha

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Daabacaad

الثالثة

Sanadka Daabacaadda

1433 AH

Goobta Daabacaadda

السعودية

قال الترمذيُّ (^١): أهلُ الحديثِ يرونَ المرسلَ أصحَّ، وأخرجهُ ابن حبانَ في صحيحهِ (^٢) عن الزهريِّ، عنْ سالمِ بن عبدِ اللَّهِ بن عمرَ: "كانَ يمشي بينَ يديْها، وأبو بكرٍ، وعمرُ، وعثمانُ".
قال الزهريُّ: وكذلكَ السنةُ. وقدْ ذكرَ الدارقطنيُّ في العِلَلِ اختلافًا كثيرًا فيهِ عن الزهريِّ قال: والصحيحُ قول مَنْ قال عن الزهري عنْ سالم عنْ أبيهِ: "أنهُ كانَ يمشي"، قال: "وقدْ مَشَى رسول اللَّهِ ﷺ وأبو بكرٍ وعمرُ ﵄[يعني] (^٣) بينَ يديْها"، وهذَا مرسلٌ.
وقال البيهقيُّ (^٤): إنَّ الموصول أرجحُ؛ لأنهُ منْ روايةِ ابن عيينةَ، وهوَ ثقةٌ حافظٌ، وعنْ علي بن المديني قالَ: قلتُ لابن عيينةَ: "يا أبا محمدٍ، خالفكَ الناسُ في هذا الحديثِ، فقال: استيقنَ الزهريُّ حدثنيهِ مرارًا لستُ أحصيهِ يعيدُه ويُبْدِيهِ، سمعتُه منْ فيهِ عنْ سالمٍ عنْ أبيهِ".
قال المصنفُ (^٥): وهذَا لا ينفي الوهمَ لأنهُ ضبطَ أنهُ سمعهُ منهُ عنْ سالمٍ عنْ أبيهِ والأمرُ كذلكَ، إلَّا أن فيهِ إدراجًا، ولعلَّ الزهريَّ أدمَجه وحدَّثَ بهِ ابنُ عيينةَ، [وفصَّله لغيره] (^٦).
وللاختلافِ في الحديثِ اختلفَ العلماءُ على [خمسة] (^٧) أقوالٍ:
الأولُ: أن المشيَ أمامَ الجنازةِ أفضلُ لورودِه منْ فعلهِ ﷺ، وفعلِ الخلفاءِ. وذهبَ إليهِ الجمهور والشافعي.
والثاني: للهادويةِ والحنفيةِ أنَّ المشيَ خلفَها أفضلُ لما رواهُ ابنُ طاوسٍ عن

(^١) في "السنن" (٣/ ٣٣٠).
(^٢) في "الإحسان" (٧/ ٣٢٠ رقم ٣٠٤٨) بإسناد صحيح.
قلت: وأخرجه أحمد (٢/ ٣٧، ١٤٠)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (١/ ٤٧٩ - ٤٨٠)، والطبراني في "الكبير" (١٢/ ٢٨٦ رقم ١٣١٣٣ و١٣١٣٦) من طرق عن الزهري.
(^٣) زيادة من (أ).
(^٤) في "السنن الكبرى" (٤/ ٢٤).
(^٥) في "التلخيص الحبير" (٢/ ١١٢).
(^٦) زيادة من (أ).
(^٧) زيادة من (ب).

3 / 300