915

Subul Salam

سبل السلام

Tifaftire

محمد صبحي حسن حلاق

Daabacaha

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Daabacaad

الثالثة

Sanadka Daabacaadda

1433 AH

Goobta Daabacaadda

السعودية

وقولُه: (يغيثُنا) يحتملُ فتحُ حرفِ المضارعةِ على أنهُ مِنْ غاثَ إمّا منَ الغيثِ أو الغوثِ، ويحتملُ ضمُّه على أنهُ مِنَ الإغاثةِ، ويرجحُ هذا قولُه: "اللَّهمّ أغِثْنا"، وفيهِ دلالةٌ على أنهُ يدعَى إذا كثرَ المطرُ؛ وقد بوبَ لهُ البخاري (^١): (بابُ الدعاءِ إذا كثرَ المطرُ)، وذكرَ الحديثَ، وأخرجَ الشافعيُّ في مسندهِ (^٢) وهو مرسلٌ من حديثٍ المطلبِ بن حنطبٍ أن النبيَّ ﷺ كانَ يقولُ عندَ المطرِ: "اللَّهمّ سُقْيا رحمةٍ، لا سُقْيا عذابٍ، ولا بلاءٍ، ولا هدمٍ، ولا غرقٍ، اللَّهمّ على الظرابِ، ومنابتِ الشجرِ، اللَّهمَّ حوالَيْنا ولا علَيْنا".
التوسل بدعاء الأحياء مشروع
٦/ ٤٨٤ - وَعَنْهُ أَنَّ عمَر ﷺ كَانَ إِذَا قُحِطُوا اسْتَسْقَى بِالْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّا كُنَّا نَسْتَسْقِي إِلَيْكَ بِنَبِيّنَا فَتَسْقِينَا، وَإِنَّا نَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِعَمِّ نَبِيِّنَا فَاسْقِنَا، فَيُسْقَوْنَ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ (^٣). [صحيح]
(وعن أنسٍ ﵁ أن عمرَ كانَ إذا قُحِطُوا) بضمِّ القافِ وكسرِ المهملةِ، أي: أصابَهم القحط (استسقَى بالعباس بن عبدِ المطلبِ، وقالَ) أي: عمرُ: (اللَّهمّ إنَّا كنَّا نستسقي إليك بنبيِّنا فتسقينَا، وإنّا نتوسّلُ إليكَ بعمِّ نبيِّنا، فاسْقِنَا فيُسْقَوْنَ. رواهُ البخاريُّ).
وأمّا العباسُ ﵁ فإنهُ قالَ: "اللَّهمّ إنهُ لم ينزلْ بلاءٌ من السماءِ إلَّا بذنبٍ، ولم ينكشفْ إلَّا بتوبةٍ. وقدْ توجَّهتْ بيَ القومُ إليكَ لمكاني من نبيّك، وهذهِ أيدينا إليكَ بالذنوبِ، ونواصينَا إليكَ بالتوبةِ، فاسقِنا الغيثَ. فأرختِ السماءُ مثلَ الجبالِ حتَّى أخصبتِ الأرضُ"، أخرجهُ الزبيرُ بنُ بكارٍ في الأنسابِ (^٤)، وأخرج أيضًا (^٥) من حديثٍ ابن عمرَ أن عمرَ استسقَى بالعباسِ عامَ الرَّمادةِ وذكرَ الحديثَ.

(^١) في "صحيحه" (٢/ ٥١٢ رقم الباب ١٤).
(^٢) في "بدائع المنن" (١/ ١٩٨ رقم ٥٢٩)، وهو ضعيف.
(^٣) في "صحيحه" (٢/ ٤٩٤ رقم ١٠١٠) ورقم (٣٧١).
(^٤) ذكر ذلك الحافظ في "الفتح" (٢/ ٤٩٧).
(^٥) ذكر ذلك الحافظ في "الفتح" (٢/ ٤٩٧).

3 / 227