607

Subul Salam

سبل السلام

Tifaftire

محمد صبحي حسن حلاق

Daabacaha

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Daabacaad

الثالثة

Sanadka Daabacaadda

1433 AH

Goobta Daabacaadda

السعودية

ركعةٍ خمسَ تكبيراتٍ كما عرفتَهُ منْ [لفظ] (^١) هذا الحديث، ويزيدُ في الرباعيةِ والثلاثيةِ تكبيرَ النهوض منَ التشهدِ [الأوسط] (^٢)، فيتحصلُ في المكتوباتِ الخمسِ بتكبيرةِ الإحرامِ أربعٌ وتسعونَ تكبيرةً، ومنْ دونِها تسعُ وثمانونَ تكبيرةً. واختلفَ العلماءُ في حكمِ تكبيرِ النقلِ، فقيلَ: إنهُ واجبٌ. ورَويَ قولًا لأحمدَ بن حنبلٍ، وذلكَ لأنهُ ﷺ داومَ عليهِ. وقدْ قالَ: "صلُّوا كما رأيتموني أصلِّي" (^٣). وذهبَ الجمهورُ إلى نَدْبِهِ، لأنهُ ﷺ لم يعلِّمْه المسيءَ صلاتِهِ، وإنَّما علَّمَهُ تكبيرةَ الإحرامِ، وهوَ موضعُ البيانِ للواجبِ. ولا يجوزُ تأخيرُهُ عنْ وقتِ الحاجةِ. وأجيبَ عنهُ بأنهُ قدْ أخرجَ تكبيرةَ النقلِ في حديث المسيءِ أبو داودَ (^٤) منْ حديثٍ رفاعةَ بن رافعٍ؛ فإنهُ ساقهُ وفيهِ: "ثمَّ يقولُ: اللَّهُ أكبرُ، ثمَّ يركعُ" وذَكَرَ فيهِ قولَهُ: سمعَ اللَّهُ لمنْ حَمِدَهُ، وبقيَّةُ تكبيراتِ النقلِ. [وأخرجها الترمذيُّ (^٥)، والنسائيُّ (^٦). ولِذَا ذهبَ أحمدُ، وداودُ إلى وجوبِ تكبيرةِ النقلِ] (^٧). وظاهرُ قولِهِ: يكبرُ حينَ كذا وحينَ كذا أن التكبيرَ يقارن هذه الحركات فيشرع في التكبير عند ابتدائه للركن، وأما القول بأنه يمد التكبير حتى يتمَّ الحركةَ كما في الشرحِ وغيرهِ، فلا وجهَ لهُ، بلْ يأتي باللفظِ منْ غيرِ زيادةٍ على أدائهِ ولا نقصانٍ منهُ. وظاهرُ قولهِ: (ثمَّ يقولُ: سمعَ اللهُ لمنْ حَمِدَهُ رَبَّنا لكَ الحمدُ) أنهُ يشرعُ ذلكَ لكلِّ مصلٍّ منْ إمامٍ ومأمومٍ؛ إذْ [هوَ] (^٨) حكايةٌ لمطلقِ صلاتِهِ ﷺ، وإنْ كانَ يحتملُ أنهُ حكايةٌ لصلاتهِ ﷺ إمامًا؛ إذِ المتبادرُ منَ الصلاةِ عندَ إطلاقِها الواجبةُ. وكانت صلاتهُ ﷺ الواجبةُ جماعةً، وهوَ الإمامُ فيها، إلَّا أنهُ لو فرضَ هذَا فإنَّ قولَهُ ﷺ: "صلُّوا كما رأيتموني أُصَلِّي" (^٩) أمرٌ لكلِّ مصلٍّ أنْ يصلِّي كصلاتهِ ﷺ منْ إمامِ [أوَ] (^١٠) منفردٍ، [وإليه] (^١١) ذهبتِ الشافعيةُ،

(^١) زيادة من (ب).
(^٢) في (ب): "الأول".
(^٣) وهو حديث صحيح تقدَّم تخريجه.
(^٤) في "السنن" (رقم ٨٥٧) وقد تقدم رقم (٢/ ٢٥٣).
(^٥) في "السنن" (٢/ ١٠٠ رقم ٣٠٢) وقد تقدم.
(^٦) في "السنن" (٢/ ٢٢٥ رقم ١١٣٦) وقد تقدم.
(^٧) زيادة من (ب).
(^٨) في (أ): "وهما".
(^٩) وهو حديث صحيح تقدَّم تخريجه.
(^١٠) في (ب): "و".
(^١١) في (ب): "و".

2 / 211