538

Subul Salam

سبل السلام

Tifaftire

محمد صبحي حسن حلاق

Daabacaha

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Daabacaad

الثالثة

Sanadka Daabacaadda

1433 AH

Goobta Daabacaadda

السعودية

وقدْ أخرجَ أبو داودَ (^١)، والترمذيُّ (^٢)، والنسائيُّ (^٣)، وابنُ ماجَهْ (^٤) عن ابن عباسٍ قالَ: "لعنَ رسولُ اللهِ ﷺ زائراتِ القبورِ والمتخذينَ عليها المساجدَ والسُّرُجَ". وقد أوضحنا ذلك في رسالتنا المسمَّاة: "تطهير الاعتقاد عن أدران الإلحاد" (^٥).
(وَزَادَ مُسْلِمٌ: وَالنَّصَارَى) زادَ في حديثِ أبي هريرةَ هذَا بعدَ قولهِ اليهودِ. وقدِ استشكلَ ذلكَ لأنَّ النصارى ليسَ لهمْ نبي إلَّا عيسى ﵇؛ إذْ لا نبيَّ بينَهُ وبينَ محمدٍ ﷺ، وهوَ حيٌّ في السماءِ. وأجيبَ بأنهُ كانَ فيهمْ أنبياءُ غيرُ مرسلينَ كالحواريينَ ومريمَ في قول، أو أن المرادَ منْ قولهِ: أنبيائِهم المجموعُ منَ اليهودِ والنَّصارى، أوِ المرادُ الأنبياءُ وكبارُ أتباعِهْمِ، واكتفَى بذكرِ الأنبياءِ. ويؤيدُ ذلكَ قولُه في روايةِ مسلمٍ (^٦): "كانُوا يَتَّخِذُونَ قُبورَ أنبيائِهمْ وَصَالِحِيهِمْ مَسَاجِدَ"، ولهذَا لما أفردَ النَّصَارى كما في الحديث الثالث وهو قوله:
٣/ ٢٣٨ - وَلَهُمَا (^٧) مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ: "كَانُوا إِذَا مَاتَ فِيهِمْ الرَّجُلُ الصَّالِحُ بَنَوا عَلَى قَبْرِهِ مَسْجِدًا"، وَفيهِ: "أُولئكَ شِرَارُ الْخَلْقِ". [صحيح]
(وَلَهُمَا) أي: البخاريِّ ومسلمٍ (مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ: كَانُوا إِذَا مَاتَ فِيهِمُ) أي النَّصَارَى (الرَّجُلُ الصَّالِحُ [بنَوْا على قبرهِ مسجدًا. وفيهِ: أولئكَ شرارُ الخلَقِ) اسمُ

(^١) في "السنن" (رقم ٣٢٣٦).
(^٢) في "السنن" (رقم ٣٢٠) وقال: حديث حسن.
(^٣) في "السنن" (٤/ ٩٤ رقم ٢٠٤٣).
(^٤) في "السنن" (رقم ١٥٧٥).
قلت: وأخرجه ابن حبان (رقم ٧٨٨ - موارد)، والطبراني في "الكبير" (١٢/ ١٤٨ رقم ١٢٧٢٥)، والحاكم (١/ ٣٧٤)، والبيهقي (٤/ ٧٨) وغيرهم. وهو حديث حسن بشواهده ما عدا لفظ (السُّرُج).
انظر: الإرواء للألباني (٣/ ٢١٣) والضعيفة رقم (٢٢٥).
(^٥) وقد طبعت الرسالة مرتين بتحقيقنا على مخطوطتين، ولله الحمد والمنة.
(^٦) في "صحيحه" (رقم ٢٣/ ٥٣٢).
(^٧) أي للبخاري ومسلم.
البخاري (رقم ٤٢٧ ورقم ٤٣٤ ورقم ١٣٤١)، ومسلم (رقم ٥٢٨).
قلت: وأخرجه النسائي (٢/ ٤١ رقم ٧٠٤)، وأبو عوانة (١/ ٤٠٠ - ٤٠١)، وابن سعد في "الطبقات" (٢/ ٢٣٩ - ٢٤٠).

2 / 142