363

Subul Salam

سبل السلام

Tifaftire

محمد صبحي حسن حلاق

Daabacaha

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Daabacaad

الثالثة

Sanadka Daabacaadda

1433 AH

Goobta Daabacaadda

السعودية

[الباب التاسع] بابُ التيمُّم
التيمُّمُ هوَ في اللغةِ: القصدُ. وفي الشرعِ: القصدُ إلى الصعيدِ لمسحِ الوجهِ واليدينِ بنيَّةِ استباحةِ الصلاةِ ونحوِها. واختلفَ العلماءُ هلِ التيمُّمُ رخصةٌ أو عزيمةٌ؟ وقيلَ: هوَ لعدمِ الماءِ عزيمةٌ، وللعذرِ رخصةٌ.
جواز التيمُّم بجميع أجزاء الأرض
١/ ١١٦ - عَنْ جَابِرِ بن عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ النَّبيَّ ﷺ قَالَ: "أُعْطِيتُ خَمسًا، لَمْ يُعْطَهُنَّ أَحَدٌ قَبْلِي: نُصِرْتُ بالرُّعْبِ مَسِيرَةَ شَهْرٍ، وَجُعِلَتْ لِيَ الأَرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُورًا، فَأَيُّمَا رَجُلٍ أَدْرَكَتْهُ الصَّلاةُ فَلْيُصَلِّ"، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ (^١). [صحيح]
(عَنْ جَابرٍ) هوَ إذا أطلقَ [جابرُ] (^٢) (بنُ عبدِ اللَّهِ، أَن النبيَّ ﷺ قالَ) متحدثًا بنعمةِ اللَّهِ ومبيِّنًا لأحكامِ شريعتهِ، (أُعْطِيتُ) حُذِفَ الفاعلُ للعلمِ بهِ (خَمْسًا) أي: خصالًا، أوْ فضائلَ، أو خصائصَ، والآخرُ يناسبهُ. قولُهُ: (لم يعْطَهُنَّ أحدٌ قبلي)، ومعلومٌ أنهُ لا يُعطاهنَّ أحدٌ بعدَهُ، فتكونُ خصائصَ له (إذِ الخاصةُ ما توجدُ في الشيءِ ولا توجدُ في غيرِهِ.

(^١) كان ينبغي على المصنف ﵀ أن يقول بعد قوله: "وذكر الحديث"، متفق عليه.
البخاري (١/ ٤٣٥ رقم ٣٣٥) و(١/ ٥٣٣ رقم ٤٣٨) و(٦/ ٢٢٠ رقم ٣١٢٢)، ومسلم (١/ ٣٧٠ - ٣٧١ رقم ٥٢١).
قلت: وأخرجه أحمد في "المسند" (٣/ ٣٠٤)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (١/ ٢١٢) و(٢/ ٣٢٩) و(٦/ ٢٩١) و(٩/ ٤)، وأبو نعيم في "الحلية" (٨/ ٣١٦).
(^٢) زيادة من (ب).

1 / 350