1530

Subul Salam

سبل السلام

Tifaftire

محمد صبحي حسن حلاق

Daabacaha

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Daabacaad

الثالثة

Sanadka Daabacaadda

1433 AH

Goobta Daabacaadda

السعودية

[الباب التاسع عشر] بابُ اللُّقَطَةِ
اللُّقَطَةُ بضمِّ اللام، وفتحِ القافِ، قيلَ: لا يجوزُ غيرُه. وقالَ الخليلُ (^١): القافُ ساكنةٌ لا غيرُ، وَأما بفتحِها فهوَ اللَّاقِطُ. قيل: وهذا هوَ القياسُ، إلا أنهُ أجمعَ أهل اللغةِ والحديثِ على الفتحِ، ولذا قيلَ لا يجوز غيرُه.
١/ ٨٨٧ - عَنْ أَنَسٍ قَالَ: مرَّ النَّبيُّ ﷺ بِتَمْرَةٍ في الطَّرِيقِ فَقَالَ: "لَوْلا أَنِّي أَخافُ أَنْ تَكونَ مِنَ الصَّدقةِ لأَكَلْتهَا"، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (^٢). [صحيح]
(عنْ أنسٍ ﵁ قالَ: مرّ رسولُ ﷺ بتمرةٍ في الطريقٍ فقالَ: لَوْلَا أَنِّي أخافُ أن تكونَ منَ الصدقةِ لأكلْتُها. متفقُ عليهِ). دلَّ على جوازِ أَخْذِ الشيءِ الحقيرِ الذي يُتسامحُ بهِ، ولا يجبُ التعريفُ بهِ، وأنَّ الآخِذَ يملكُه بمجردِ الأخذِ لهُ. وظاهرُ الحديثِ أنهُ يجوزُ ذلكَ في الحقيرِ، وإنْ كانَ مالكُه معروفًا. وقيلَ: لا يجوزُ إلا إذا جهل، وأما إذا علِمَ فلا يجوز إلا بإذْنهِ، وإنْ كانَ يسيرًا. وقدْ أوردَ سؤال أنهُ ﷺ كيفَ تركها في الطريقِ معَ أن [للإمام] (^٣) حِفظَ المالِ الضائعِ، وحِفْظَ ما كانَ منَ الزكاةِ وصَرْفَهُ في [مصارفهِ] (^٤)، ويُجابُ عنهُ بأنهُ لا دليل أنهُ ﷺ لم يأخذْها لِلْحفْظِ، وإنما تركَ أكلَها تَوَرُّعًا، أوْ أنهُ تركَها عَمْدًا ليأخذَها منْ يمرُّ ممنْ تحلُّ لهُ الصدقةُ، ولا يجبُ على الإمامِ إلَّا حفظُ المالِ الذي يعلمُ طلبَ صاحبِه

(^١) انظر: "فتح الباري" (٨/ ٧٨).
(^٢) البخاري (٢٤٣١)، ومسلم (١٠٧١).
وأخرجه أبو داود (١٦٥١، ١٦٥٢)، والبيهقي (٦/ ١٩٥)، وعبد الرزاق (١٠/ ١٤٤ رقم ١٨٦٤٢).
(^٣) في (ب): "إلى الإمام".
(^٤) في (ب): "مصرفه".

5 / 244