1489

Subul Salam

سبل السلام

Tifaftire

محمد صبحي حسن حلاق

Daabacaha

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Daabacaad

الثالثة

Sanadka Daabacaadda

1433 AH

Goobta Daabacaadda

السعودية

رسولِ اللَّهِ ﷺ، وخلفائِه الراشدينَ، انتَهى. وقدْ أشارَ في كلامِه إلى ما [ذهبَ] (^١) إليهِ الحنفيةُ (^٢)، والهادويةُ (^٣) منْ أن المساقاةَ والمزارعةَ لا تصحُّ وهيَ فاسدةٌ. وتأوَّلُوا هذا الحديثَ بأنَّ خيبرَ فُتِحَتْ عَنْوَةً؛ فكانَ أهلُها عبيدًا لهُ ﷺ، فما أخذه فهوَ له، وما تركَه فهوَ له، وهوَ كلامٌ مردودٌ لا يحسنُ الاعتمادُ عليهِ.
صحة كراء الأرض بأجرة معلومة
٢/ ٨٥٦ - وَعَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ قَيْسٍ ﵁ قالَ: سَألْتُ رَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ عَنْ كَرَاءِ الأرْضِ بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ فَقَالَ: لَا بَأسَ بِهِ، إنَّمَا كَانَ النَّاسُ يُؤجِرُونَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلَى الْمَاذِيَانَاتِ، وَأَقْبَالِ الْجَدَاوِلِ، وَأَشْيَاءَ مِنَ الزَّرْعِ، فَيَهْلِكُ هذَا ويَسْلَمُ هَذا، وَيسْلَمُ هَذَا وَيهْلِكُ هذَا، ولَمْ يَكُنْ لِلنَّاسِ كِرَاءٌ إلَّا هَذَا، فَلِذَلِكَ زَجَرَ عَنْهُ، فَأَمَّا شَيءٌ مَعْلُومٌ مضمونٌ فَلَا بَاسَ بِهِ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ (^٤). [صحيح]
وَفِيهِ بَيَانٌ لِمَا أُجْمِلَ فِي الْمُتَّفَقِ (^٥) عَلَيْهِ مِنْ إِطْلَاقِ النَّهْيِ عَنْ كِرَاءِ الأرْضِ.

(^١) في (ب): "يذهب".
(^٢) انظر: "شرح معاني الآثار" (٤/ ١١٧).
(^٣) انظر: "البحر الزخار" (٤/ ٦٤، ٦٨).
(^٤) في "صحيحه" (٣/ ١١٨٣ رقم ١٥٤٧).
والجملة الأولى منه في البخاري (٢٣٤٧)، ولكن فيها: "الدرهم والدينار" بدلًا من "الذهب والفضة"، وبألفاظ مختلفة أخرجه أبو داود (٣٣٩٣)، والنسائي (٣٨٩٨: ٣٩٠٢)، وابن ماجه (٢٤٥٨).
(^٥) ورد النهي عن كراء المزارع من حديث رافع بن خديج ﵁. أخرجه البخاري (٢٣٤٦، ٢٣٤٧)، ومسلم (١١٥، ١١٦/ ١٥٤٧)، وأبو داود (٣٣٩٣)، والنسائي (٣٨٩٩: ٣٩٠٢)، وأحمد (٤/ ١٤٠، ١٤٢)، ومالك (٢/ ٧١١ رقم ١)، والدارقطني (٣/ ٣٦ رقم ١٤٦)، والبيهقي (٦/ ١٣١).
وورد أيضًا من حديث جابر مرفوعًا: "من كانت له أرض ليَزرعها، أو ليُزرعها، ولا يؤاجرها"، أخرجه البخاري (٢٣٤٠)، ومسلم (٨٨، ٨٩، ٩١، ٩٤، ٩٥، ٩٦، ٩٨/ ١٥٣٦)، والنسائي (٧/ ٣٦، ٣٧، ٣٨)، وابن ماجه (٢٤٥١، ٢٤٥٤)، والطحاوي (٤/ ١٠٧، ١٥٨)، والبيهقي (٦/ ١٢٨)، وأحمد (٣/ ٣٠٢، ٣٠٤، ٣١٢، ٣٥٤، ٣٩٢) من طرق عنه.

5 / 203