1301

Subul Salam

سبل السلام

Tifaftire

محمد صبحي حسن حلاق

Daabacaha

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Daabacaad

الثالثة

Sanadka Daabacaadda

1433 AH

Goobta Daabacaadda

السعودية

النَّهي. والثاني: تحريمُ مهرِ البغيِّ، وهو ما تأخذهُ الزانيةُ في [مقابلِ] (^١) الزِّنى سمَّاهُ مهرًا مَجَازًا فهذا مالٌ حرامٌ. وللفقهاءِ تفاصيلُ في حكمهِ تعودُ إلى كيفيةِ أخْذِهِ، والذي اختارهُ ابنُ القيِّمِ (^٢) أنهُ في جميعِ كيفياتِه يجبُ التصدقُ بهِ ولا يُرَدُّ إلى الدافع، لأنهُ دفَعَه باختيارهِ في مقابل عِوضٍ لا يمكِّنُ صاحبَ العوضِ استرجاعَه، فهوَ كسْبٌ خبيثٌ يجبُ التصدقُ بهِ، ولا يعانُ صاحبُ المعصيةِ بحُصُولِ غرضِه ورجوعِ مالهِ. والثالثُ: حلوانُ الكاهنِ وهوَ مصدرُ حَلَوتُه حُلوانًا إذا أعطيتُه، وأصلهُ منَ الحلاوةِ شُبِّهَ بالشيءِ الحلوِ من حيثُ إنهُ يؤخذُ سهلًا بلا كُلْفةٍ. وأجمعَ العلماءُ على تحريمِ حلوانِ الكاهنِ. والكاهنُ الذي يدَّعي علمَ الغيبِ، ويخبرُ الناسَ عن الكوائنِ، وهوَ شاملٌ لكلِّ مَنْ يدَّعي ذلكَ منْ منجِّمٍ وضرَّابٍ [بالحصباءِ] (^٣)، ونحوِ ذلكَ، فكلُّ هؤلاءِ داخلٌ تحتَ حكمِ الحديثِ، ولا يحلُّ لهُ ما يعطاهُ، ولا يحلُّ لأحدٍ تصديقُه فيما [يتعاطاهُ] (^٤).
بيع الحيوان واستثناء ركوبه
٥/ ٧٤٠ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ كَانَ عَلَى جَمَلٍ لَهُ قَدْ أَعْيَى، فَأَرَادَ أَنْ يُسَيِّبَهُ، قَالَ: فَلَحِقَنِي النَّبيُّ ﷺ فدَعَا لي، وَضَرَبَهُ. فَسَارَ سَيْرًا لَمْ يَسِرْ مِثْلَهُ، فَقَالَ: (بِعْنِيهِ بِأُوقيَّةٍ)، قُلْتُ: لَا، ثُمّ قَالَ: (بِعْنِيهِ) فَبِعْتُهُ بِأُوقيَّةٍ، وَاشْتَرَطْتُ حُمْلَانَهُ إِلَى أَهْلِي، فَلَمَّا بَلَغْتُ أَتَيْتُهُ بِالْجَمَلِ، فَنَقَدَنِي ثَمَنَهُ، ثُمَّ رَجَعْتُ فَأَرْسَلَ فِي أَثَرِي فَقَالَ: "أَتُرَانِي مَاكسْتُكَ لآخُذَ جَمَلَكَ؟ خُذْ جَمَلَكَ وَدَرَاهِمَكَ فَهُوَ لَكَ)، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (^٥)، وَهَذَا السِّيَاقُ لِمُسْلِمٍ. [صحيح]
(وعنْ جابرِ بن عبدِ اللَّهِ ﵁ أنهُ كانَ على جَمَلٍ لهُ [قَدْ] (^٦) أَعيا أي كَلَّ عن السير (فأرادَ أن يُسَيبَهُ، قالَ: فلحقني رسولُ اللَّهِ ﷺ فَدَعا لي، فضرَبه فسارَ سيرًا لمْ

(^١) في (ب): (مقابلة).
(^٢) في (زاد المعاد) (٥/ ٧٧٩).
(^٣) في (أ): (بالحصا).
(^٤) في (أ): (تعاطاه).
(^٥) أخرجه البخاري في عدة مواضع من (صحيحه) منها (٢٤٠٦) و(٢٧١٨)، ومسلم (١٠٩/ ٧١٥).
قلت: وأخرجه أبو داود (٣٥٠٥)، والنسائي (٤٦٣٧)، وأحمد (٣/ ٢٩٩).
(^٦) زيادة من (ب).

5 / 15