العمرةَ الخروجَ منْها وإبطالُها بالكلية؛ فإنَّ الحجَّ والعمرةَ لا يصحُّ الخروجَ منْهما بعدَ الإحرامِ بهما بنيةِ الخروجِ، وإنَّما يصحُّ بالتحلُّلِ منْهما بعدَ فراغِهما.
لَمْ يرمل السبع الذي أفاض فيه
٣٤/ ٧٢٨ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أن النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَرْمُلْ في السَّبْعِ الَّذِي أَفَاضَ فِيهِ. رَوَاهُ الْخَمْسَةُ (^١) إلَّا التِّرْمِذِيَّ، وَصَحّحَهُ الْحَاكِمُ (^٢). [صحيح]
(وعنِ ابن عباسٍ ﵄ أن النبيَّ ﷺ لمْ يرملْ في السبعِ الذي أفاضَ فيهِ. رواهُ الخمسةُ إلَّا الترمذيَّ، [وصحَّحَهُ الحاكمُ] (^٣). فيهِ دليلٌ [على] (^٤) أنهُ لا يشرعُ الرملُ الذي سلفتْ مشروعيتُه في طوافِ القدومِ في طوافِ الزيارةِ وعليه الجمهور.
هل النزول بالمحصَّب من النسك
٣٥/ ٧٢٩ - وَعنْ أَنَسٍ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ، ثُمّ رَقَدَ رَقْدَةً بِالْمُحَصَّبِ، ثُمّ رَكِبَ إِلَى الْبَيْتِ فَطَافَ بِهِ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ (^٥). [صحيح]
(وعنْ أنسٍ ﵁ أن النبيَّ ﷺ صلَّى الظهرَ والعصرَ والمغربَ والعشاءَ، ثمَّ رقدَ رقدةً بالمحصَّبِ)، بالمهملتين فموحَّدَةٍ بزنةِ مُكرم اسمِ مفعولٍ، الشعبُ الذي [مخرجُه] (^٦) إلى الأبطحِ، وهوَ خيفُ بني كنانةَ، (ثمَّ ركبَ إلى البيتِ فطافَ بهِ) أي طوافَ الوداعِ (رواهُ البخاريُّ)، وكانَ ذلكَ يومَ النفرِ الآخرِ، وهوَ ثالثُ أيامِ التشريقِ، فإنهُ ﷺ رَمَى الجمارَ يومَ النفرِ بعدَ الظهرِ، وأخَّرَ صلاةَ الظهرِ حتَّى وصلَ المحصبَ، ثمَّ صلَّى الصلواتِ فيهِ كما ذكرَ. واختلفَ السلفُ والخلفُ هلِ التحصيبُ سنةٌ أمْ لا؟ فقيلَ: سنَّةٌ، وقيلَ: لا، إنَّما هوَ منزلٌ نزلهُ النبيُّ ﷺ، وقدْ
(^١) أبو داود (٢٠٠١)، وابن ماجه (٣٠٦٠).
قلت: وأخرجه ابن خزيمة في "صحيحه" (٤/ ٣٠٥ رقم ٢٩٤٣) بسند صحيح.
(^٢) في "المستدرك" (١/ ٤٧٥)، ووافقه الذهبي، وهو كما قالا.
(^٣) زيادة من النسخة (ب).
(^٤) زيادة من النسخة (أ).
(^٥) في "صحيحه" (١٧٦٤).
(^٦) في النسخة (أ): "يخرجه".