1270

Subul Salam

سبل السلام

Tifaftire

محمد صبحي حسن حلاق

Daabacaha

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Daabacaad

الثالثة

Sanadka Daabacaadda

1433 AH

Goobta Daabacaadda

السعودية

لعدمِ التكليفِ والمؤاخذةِ، والحُكمُ عُلِّقَ بهِ فلا يمكنُ اطِّراحُه بإلحاقِ العامدِ بِه، إذْ لا يساويهِ.
قال: وأما التمسكُ بقولِ الراوي: "فما سُئِلَ عنْ شيءٍ" إلى آخرِه لإشعارهِ بأنَّ الترتيبَ مُطلقًا غيرُ مراعَى، فجوابُه أن [هذي الأخبارَ] (^١) منَ الراوي تتعلقُ بما وقعَ السؤالُ عنهُ وهوَ مطلقٌ بالنسبةِ إلى حالِ السائلِ، والمطلقُ لا يدلُّ على أحدِ الخاصينِ بعينه فلا تبقَى حجةٌ في حالِ العمدِ.
تقديم النحر على الحلق
٢٦/ ٧٢٠ - وَعَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ نَحَرَ قَبْلَ أَنْ يَحْلِقَ، وَأَمَرَ أَصْحَابَهُ بِذَلِكَ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ (^٢). [صحيح]
(وعنِ المِسورِ) (^٣) بِكَسرِ الميمِ، وسكونِ المهملةِ، وفتحِ الواوِ، فراءٍ (ابن مخرمةَ ﵁) بفتحِ الميمِ، وسكونِ الخاءِ المعجمةِ، وفتحِ الراءِ، زهريٌّ قرشيٌّ، ماتَ النبيُّ ﷺ وهوَ ابنُ ثماني سِنِين وسمعَ منهُ وحفظَ عنهُ، انتقلَ منَ المدينةِ بعدَ قتلِ عثمانَ إلى مكةَ، ولم يزلْ بها إلى أنْ حاصرَها عسكرُ يزيدَ، فقتلَه حجرٌ من حجارِ المنجنيقِ، وهوَ يصلِّي في أولِ سنةِ أربعٍ وستينَ، وكانَ من أهل الفضلِ والدينِ، (أنَّ رسولَ الله ﷺ لنحرَ قبلَ أنْ يحلقَ، وأمرَ أصحابَه بذلكَ. رواهُ البخاريُّ). فيهِ دلالةٌ على تقديم النحرِ قبلَ الحلقِ. وتقدَّمَ قريبًا أن المشروعَ [تقديمُ الحلقِ قبلَ الذبحِ، فقيل:] (^٤) حديثُ المسورِ هذا إنَّما هو إخبارٌ عنْ فعلِه ﷺ في عمرْةِ الحديبيةِ حيثُ أُحصِرَ فتحلَّلَ ﷺ بالذبحِ. وقدْ بوَّبَ عليهِ البخاريُّ (بابُ النحرِ قبلَ الحلقِ في الحصر) (^٥)، وأشارَ البخاريُّ إلى أن هذَا الترتيبَ يختصُّ بالمحصرِ على جهةِ الوجوبِ؛ [فإنهُ] (^٦) أخرجَهُ بمعناهُ هذا، وقدْ أخرجَهُ بطولِه في كتابه

(^١) في النسخة (أ): "هذا الإخبار".
(^٢) في "صحيحه" (١٨١١).
(^٣) انظر ترجمته في: "المعرفة والتاريخ" (١/ ٣٥٨)، و"تهذيب الأسماء واللغات" (٤/ ٩٤) و"العقد الثمين" (٧/ ١٩٧)، و"تهذيب التهذيب" (١٠/ ١٣٧).
(^٤) زيادة من النسخة (ب).
(^٥) رقم الباب (٣)، (٤/ ١٠).
(^٦) في النسخة (أ): "وقد".

4 / 245