1115

Subul Salam

سبل السلام

Tifaftire

محمد صبحي حسن حلاق

Daabacaha

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Daabacaad

الثالثة

Sanadka Daabacaadda

1433 AH

Goobta Daabacaadda

السعودية

الْحَاكِمُ (^١) وَابْنُ حِبّانَ (^٢) [صحيح]
(وعنِ ابن عمرَ ﵁ قالَ: تراءى الناسُ الهلالَ، فأخبرتُ النبيَّ ﷺ أتي رأيتهُ فصامَ وأمرَ الناسَ بصيامهِ. رواهُ أبو داودَ وصحَّحهُ ابنُ حبانَ والحاكمُ).
الحريثُ دليلٌ على العملِ بخبرِ الواحدِ في الصومٍ دخولًا فيهِ، وهوَ مذهبُ طائفةٍ منْ أئمة العلم، ويشترطُ فيهِ العدالةُ. وذهبَ آخرونَ إلى أنهُ لا بدُّ من الاثنينِ لأنَّها شَهَادَةٌ، واستدلُّوا بخبرِ رواهُ النسائيُّ (^٣) عنْ عبدِ الرحمنِ بن زيدِ بن الخطابِ أنهُ قالَ: "جالستُ أَصْحَابَ رسولِ اللهِ ﷺ وسألتُهم وحدَّثوني أن رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: صومُوا لرويتِه وأفطرُوا لرؤيتِه، فإنْ غمَّ عليكمْ فأكملُوا عدَّةَ شعبانَ ثلاثينَ يومًا، إلَّا أنْ يشهدَ شاهدانِ". [فيدل] (^٤) بمفهومهِ أنه لا يكفي الواحدُ. وأُجيبَ عنهُ بأنهُ مفهومٌ، والمنطوقُ الذي أفادُه حديث ابن عمر، وحديث الأعرابي الآتي أَقْوَى منهُ، ويدلُّ على قبولِ خبرِ الواحدِ فيقبلُ بخبر المرأةِ والعبدِ. وأما الخروجُ منهُ فالظاهرُ أن الصومَ والإفطار مستويانِ في كفايةِ خبر الواحدِ. وأما حديث ابن عباسٍ وابنِ عمرَ: "أنهُ ﷺ أجازَ خبرَ واحدٍ على هلالِ رمضانَ، وكانَ لا يجيزُ شهادةَ الإفطار إلَّا بشهادةِ رجلينِ" (^٥)، فإنهُ ضعَّفَه الدارقطنيُّ وقال: تفرَّدَ بهِ حفصُ بن عمرَ الأبلي وهوَ ضعيفٌ. ويدلُّ لقبولِ كبرِ الواحدِ في الصومِ دخولًا [فيه] (^٦) أيضًا قولُه:

(^١) في "المستدرك" (١/ ٤٢٣)، وصحَّحه على شرط مسلم ووافقه الذهبي.
(^٢) في "الإحسان" (٨/ ٢٣١ رقم ٣٤٤٧).
قلت: وأخرجه الدارمي (٢/ ٤)، والبيهقي (٤/ ٢١٢)، والدارقطني (٢/ ١٥٦) رقم (١) وقال: تفرَّد به مروان بن محمد، عن ابن وهب وهو ثقة فيه نظر، فقد تابعه هارون بن سعيد الأيلي عن ابن وهب، عند الحاكم (١/ ٤٢٣)، والبيهقي (٤/ ٢١٢).
والخلاصة: فهو حديث صحيح، والله أعلم.
(^٣) في "السنن" (٤/ ١٣٢ رقم ٢١١٦)، وهو حديث صحيح. انظر: "الإرواء" رقم (٩٨٩).
(^٤) في (ب): "فدل".
(^٥) في "السنن" (٢/ ١٥٦ رقم ٣). قال صاحب التنقيح: حفص هذا: هو حفص بن عمر بن دينار الأيلي وهو ضعيف باتفاقهم، ولم يخرج له أحد من أصحاب السنن. وأما حفص بن عمر بن ميمون العدني المعروف بالفرخ، فروى له ابن ماجه ووثقه بعضهم، وليس هو هذا.
(^٦) زيادة عن (أ).

4 / 90