1108

Subul Salam

سبل السلام

Tifaftire

محمد صبحي حسن حلاق

Daabacaha

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Daabacaad

الثالثة

Sanadka Daabacaadda

1433 AH

Goobta Daabacaadda

السعودية

[الكتاب الخامس] كتابُ الصيَام
هو لغةً: الإمساكُ، فيعمُّ الإمساك عن القول والعمل من الناس والدواب وغيرها، وقال أبو عبيد (^١): كل ممسِك عن كلام أو طعام أو سير فهو صائم، وفي الشرعِ: إمساك مخصوصٌ، وهوَ الإمساكُ عن الأكلِ والشربِ والجماعِ، وغيرِها مما وردَ بهِ الشرعُ في النهارِ على الوجهِ المشروعِ، ويتبعُ ذلكَ الإمساكُ عن اللغوِ والرفثِ وغيرِهما منَ الكلامِ المحرَّمِ والمكروهِ، لورودِ الأحاديثِ بالنهي عنْها في الصوم زيادة على غيرِه، في وقتٍ مخصوصٍ، بشروطٍ مخصوصةٍ تفصِّلُها الأحاديثُ الآتية. وكانَ مبدأُ فرضهِ في السنةِ الثانيةِ منَ الهجرةِ.
[النهي عن تقدُّم رمضان بصوم يوم أو يومين]
١/ ٦١٠ - عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "لَا تَقَدَّمُوا رَمَضَانَ بِصَوْمِ يوْم وَلَا يَوْمَينِ، إِلَّا رَجُلْ كَانَ يَصُومُ صَوْمًا فَلْيَصُمْهُ"، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (^٢). [صحيح].
(عنْ أبي هريرةَ ﵁ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: لا تقدَّموا رمضانَ) فيهِ دليلٌ على إطلاقِ هذا اللفظِ على شهرِ رمضانَ. وحديثُ أبي هريرةَ عندَ أحمدَ (^٣) وغيرِه

(^١) في "غريب الحديث" (١/ ٣٢٥ - ٣٢٦، ٣٢٧).
(^٢) البخاري (١٩١٤)، ومسلم (١٠٨٢).
قلت: وأخرجه أبو داود (٢٣٣٥)، والترمذي (٦٨٤)، والنسائي (٤/ ١٤٩)، وابن ماجه (١٦٥٠).
(^٣) وأخرجه البيهقي (٤/ ٢٠١)، وابن عدي في "الكامل" (٧/ ٢٥١٧)، والذهبي في "الميزان" =

4 / 83