1105

Subul Salam

سبل السلام

Tifaftire

محمد صبحي حسن حلاق

Daabacaha

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Daabacaad

الثالثة

Sanadka Daabacaadda

1433 AH

Goobta Daabacaadda

السعودية

[حكم موالي آل محمد حكمهم في تحريم الصدقة]
٦/ ٦٠٨ - وَعَنْ أَبي رَافِعٍ ﵁ أَنَّ النَّبيَّ ﷺ بَعَثَ رَجُلًا عَلَى الصَّدَقَةِ مِنْ بَني مَخْزُومٍ، فَقَالَ لأَبي رَافِعٍ: اصْحَبْني، فَإِنَّكَ تُصِيبُ مِنْهَا، فَقَالَ: حَتى آتيَ النَّبيَّ ﷺ، فَأَتَاهُ فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: "مَوْلَى الْقَوْمِ مِنْ أَنْفسِهِمْ، وَإِنَّهَا لَا تَحِلُّ لَنَا الصَّدَقَةُ". رَوَاهُ أَحْمَدُ (^١)، وَالثَّلَاثَةُ (^٢)، وَابْنُ خُزَيْمَةَ (^٣)، وَابْنُ حِبَّانَ (^٤). [صحيح]
(وعنْ أبي رافعٍ) هو أبو رافعٍ مولَى رسولِ اللهِ ﷺ قيلَ: اسمُه إبراهيمَ، وقيلَ: هرمزُ، وقيلَ: كان للعباسِ فوهبَهُ لرسولِ اللهِ ﷺ، قلما أسْلمَ العباسُ بشَّرَ أبو رافعٍ رسولَ اللهِ ﷺ بإسلامهِ فأعتقه. ماتَ في خلافةِ عليٍّ كما قالهُ ابنُ عبدِ البرِّ (^٥).
(أنَّ النبيَّ ﷺ بعثَ رجلًا على الصدقةِ) أي: على قبضِها (منْ بني مخزومٍ) اسمُه الأرقمُ (فقالَ لأبي رافعٍ: اصحبني فإنكَ تصيبُ منْها، فقالَ: حتَّى آتيَ النبيَّ ﷺ، فأتاة فسألَهُ فقالَ: مولى القوم مِنْ أنفسِهم، وإنَّها لا تحلُّ لنا الصدقةُ. رواهُ أحمدُ، والثلاثةُ، وابن خزيمةَ، وابنُ حبانَ).
الحديثُ دليلٌ على أنَّ حكمَ موالي آلِ محمدٍ ﷺ حكمْهم في تحريمِ الصدقةِ.
قالَ ابنُ عبدِ البرِّ في التمهيدِ (^٦): إنهُ لا خلافَ بينَ المسلمينَ في عدمِ حلِّ الصدقةِ للنبي ﷺ، ولبني هاشمٍ، ولمواليهِمْ انتهَى. وذهبتْ جماعةٌ إلى عدم تحريمِها عليهمْ لعدمِ المشاركةِ في النسبِ، ولأنهُ ليسَ لهم في الخُمُسِ سَهْمٌ، وأَجيبَ بأنَّ النصَّ لا تُقدَّمُ عليهِ هذهِ العللُ؛ فهي مردودةٌ فإنَّها ترفعُ النصَّ. قالَ ابنُ عبدِ البرِّ (^٧):

(^١) في "المسند" (٦/ ٨ - ٩).
(^٢) أبو داود (١٦٥٠)، والنسائي (٥/ ١٠٧ رقم ٢٦١٢)، والترمذي (٦٥٧) وقال: حديث حسن صحيح.
(^٣) في "صحيحه" (٤/ ٥٧ رقم ٢٣٤٤).
(^٤) في "الإحسان" (٨/ ٨٨ رقم ٣٢٩٣).
قلت: وأخرجه الطيالسي في "المسند" (رقم: ٩٧٢)، وابن أبي شيبة (٣/ ٢١٤)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (٢/ ٨)، والحاكم (١/ ٤٠٤)، والبيهقي (٧/ ٣٢)، والبغوي (رقم ١٦٠٧).
وهو حديث صحيح.
(^٥) في "الاستيعاب" (٤/ ٦٨ - بهامش الإصابة).
(^٦) و(^٧) (٣/ ٩١).

4 / 80