491

Jidadka Hanuunka iyo Toosnaanta

سبل الهدى والرشاد

Tifaftire

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود، الشيخ علي محمد معوض

Daabacaha

دار الكتب العلمية بيروت

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٤ هـ - ١٩٩٣ م

Goobta Daabacaadda

لبنان

والاحتمال: حبس النفس عند الآلام والمؤذيات، ومثله الصبر. قال غيره: وجمعه أحلام. قال الله تعالى: أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلامُهُمْ بِهذا أي عقولهم. وسمّي العقل حلمًا لكونه سببًا عنه. قال ابن عطية: هو العقل إذا انضاف إليه أناة واحتمال.
وقد كان ﷺ أحلم الناس، وكل حليم قد عرفت منه زلّة وحفظت منه هفوة، وهو ﷺ لا يزيد مع كثرة الأذى إلا صبرًا، وعلى إشراف الجاهلية إلا حلمًا.
ولهذا مزيد بيان في بيان حلمه ﷺ.
وهذا الاسم من أسمائه تعالى. ومعناه في حقه تعالى: الذي لا يعجل بالعقوبة. والفرق بينه وبين الحقود: أنه الذي يؤخر الانتقام لانتهاز الفرصة. والحليم يؤخره لانتظار التوبة.
وسيأتي الفرق بينه وبين العفو وبينه وبين الصبر في تفسيرهما
«الحلاحل»:
بمهملتين الأولى مضمومة والثانية مكسورة: السيد الشجاع، أو كثير المروءة، والرئيس الرزين، كأنه مأخوذ من الحلول والاستقرار، لأن القلق وقلة الثبات في مجلس ليس من عادات السادات. قال بعضهم يمدح النبي ﷺ:
وعربة أرضٍ ما يحلّ حلالها ... من الناس إلا اللوذعيّ [(١)] الحلاحل
[(٢)] أراد بها مكة المشرفة، وأشار إلى
قوله ﷺ: «إن الله حبس عن مكة الفيل وسلّط عليها رسوله والمؤمنين، وإنها لن تحل لأحد كان قبلي، وإنها أحلت لي ساعة من نهار، وإنها لن تحل لأحد بعدي» الحديث رواه الشيخان
[(٣)] .
والعربة- بمهملتين محركة: ناحية قرب المدينة أقامت بها قريش فنسبت العرب إليها وسكّن الشاعر راءها للضرورة، وهي باحة دار أبي الفصاحة دار إسماعيل ﷺ، والباحة بالموحدة والمهملة: قال في الصحاح: الساحة
«الحمّاد»:
بتشديد الميم صيغة مبالغة من الحمد أي الحامد الكثير الحمد
«حمّطايا»:
روى أبو نعيم عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: كان رسول الله ﷺ يسمّى في الكتب القديمة: أحمد ومحمد والماحي والمقفّي ونبيّ الملاحم وحمّطايا وفارقليطا وماذماذ.
قال أبو عمر الزاهد: سألت بعض من أسلم من اليهود فقال: معناه يحمي الحرم ويمنع الحرام.

[(١)] لذعه برأيه وذكائه: أسرع إلى الفهم والصواب كإسراع النار إلى الاحتراق فهو لوذعي انظر المصباح المنير ٥٥٢.
[(٢)] حلحل القوم: أزالهم عن مواضعهم والحلاحل السيد في عشيرته الشجاع الركين في نجله اللسان ١/ ٩٧٨، ٩٧٩.
[(٣)] أخرجه البخاري ٩/ ٨ كتاب الديات (٦٨٨٠)، ومسلم ٢/ ٩٨٨ كتاب الحج (٤٤٧- ١٣٥٥) .

1 / 451