441

Jidadka Hanuunka iyo Toosnaanta

سبل الهدى والرشاد

Tifaftire

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود، الشيخ علي محمد معوض

Daabacaha

دار الكتب العلمية بيروت

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٤ هـ - ١٩٩٣ م

Goobta Daabacaadda

لبنان

وقال ابن عساكر- رحمه الله تعالى-: وإذا اشتقت أسماؤه ﷺ من صفاته كثرت جدًّا.
وقال ابن القيم- رحمه الله تعالى-: أسماؤه ﷺ إذا كانت أوصاف مدح، فله من كل وصف اسم، لكن ينبغي أن يفرق بين الوصف المختص به أو الغالب عليه ويشتق له منه اسم، وبين الوصف المشترك فلا يكن له منه اسم يخصه.
وقال الشيخ: وكثير من هذه الأسماء لم يرد بلفظ الاسم، بل أتى بصيغة المصدر والفعل وقد اعتبر ذلك القاضي وابن دحية وغيرهما، واعتبره الجمهور خصوصًا أصحاب الحديث في أسماء الله تعالى. انتهى.
وقال ابن القيم: لما كانت الأسماء قوالب المعاني ودالة عليها اقتضت الحكمة أن يكون بينها وبينها ارتباط وتناسب، وأن لا تكون معها بمنزلة الأجنبي المحض الذي لا تعلق له بها فإن حكمة الحكيم تأبى ذلك والواقع يشهد بخلافة، بل للأسماء تأثير في المسمّيات وللمسميات تأثير في أسمائها في الحسن والقبح والثقل واللطافة والكثافة كما قيل:
وقلّ أن أبصرت عيناك ذا لقب ... إلا ومعناه إن فكّرت في لقبه
إذا علمت ذلك تأمل كيف اشتقت للنبي ﷺ من صفاته أسماء مطابقة لمعناها، فضمن الله تعالى أسماء رسوله ﷺ ثناءه وطوى أثناء ذكره عظيم شكره.
وقال غيره: الأسماء جمع اسم وهو كلمة وضعتها العرب بإزاء مسمّى متى أطلقت فهم منها ذلك المسمى. فعلى هذا لا بد من مراعاة أربعة أمور: الاسم والمسمّى بفتح الميم والمسمّي بكسرها والتسمية. فالاسم: هو اللفظ الموضوع على الذات لتعريفها أو لتخصيصها عن غيرها كلفظ زيد. والمسمَّى هو الذات المقصود تمييزها بالاسم كشخص زيد. والمسمى هو الواضع لذلك اللفظ. والتسمية هي اختصاص ذلك اللفظ بتلك الذات. والوضع: تخصيص لفظ بمعنى إذا أطلق أو أحسّ فهم ذلك المعنى.
تنبيه:
نقل الغزالي- رحمه الله تعالى- الاتفاق، وأقره الحافظ في الفتح على أنه لا يجوز لنا أن نسمّي رسول الله ﷺ باسم لم يسمّه به أبوه ولا سمّى به نفسه الشريفة والله تعالى أعلم.

1 / 401