1055

Subax-ul-casha ee farsamada qoraalka

صبح الأعشى في صناعة الانشاء

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Goobta Daabacaadda

بيروت

أقلامه على عدد ما يؤثره من الخطوط، وكأنه يريد أن يكون في دواته قلم مبريّ للقلم الذي هو بصدد أن يحتاج إلى كتابته ليجده مهيّأ، فلا يتأخر لأجل برايته.
الآلة الثانية- المقلمة
: وهي المكان الذي يوضع فيه الأقلام، سواء كان من نفس الدواة أو أجنبيّا عنها، وقد لا تعدّ من الآلات لكونها من جملة أجزاء الدواة غالبا.
الآلة الثالثة- المدية، والنظر فيها من وجهين:
الوجه الأول في معناها واشتقاقها
قال الجاحظ: تقال بضم الميم وفتحها وكسرها وتجمع على مدى: وهي السكين، وقد ثبت في الصحيحين من حديث أبي هريرة ﵁ أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: «كانت امرأتان معهما ابناهما فجاء الذئب فذهب بابن إحداهما، فقالت لصاحبتها: إنما ذهب بابنك، وقالت الأخرى: إنما ذهب بابنك. فتحاكما إلى داود فقضى به للكبرى، فخرجتا إلى سليمان بن داود فأخبرتاه، فقال: ائتوني بالسّكّين أشقّه بينهما، فقالت الصغرى: لا تفعل رحمك الله هو ابنها، فقضى به للصغرى» قال أبو هريرة: إن سمعت بالسكين إلا يومئذ، ما كنا نقول إلا المدية.
ثم الأصل في السكين التذكير، قال أبو ذؤيب «١»:
يرى ناصحا «٢» لي ما بدا فإذا خلا ... فذلك سكّين على الحلق حاذق
قال الكسائي: ومن أنّث أراد المدية وأنشد:

2 / 495