ونحن نذكر في هذا الباب مخالفات المتصوفة للقرآن والسنة وبعض بدعهم التي أخترعوها ومحدثاتهم التي أبتدعوها تقربا إلى الله ووصولا إلى معرفته وابتغاء لمرضاته حسب زعمهم كما ذكرنا في الباب الذي سبق تطرفاتهم وتقشفاتهم التي لم ير لها أثر فيهما ولا في سيرة المؤمنين الأولين الذين نزل القرآن بينهم والذين تتلمذوا على مبيّن القرآن صلوات الله وسلامه عليه.
فنذكر في هذا الباب مخالفة المتصوفة لصريح القرآن والسنة ونصوصهما الظاهرة الصريحة.
من المعلوم في القرآن والسنة أن الله خلق الخلق وأمرهم بعبادته، وأرسل إليهم الرسل تترى، وختمهم بمحمد خاتم النبيين وأشرف المرسلين ﷺ لكي يهدوهم إلى وحدانيته وعبادته، وخلق الجنة لمن أطاعهم من خلقه وعبده وحده،