Studies in Sufism
دراسات في التصوف
Daabacaha
دار الإمام المجدد للنشر والتوزيع
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م
Gobollada
Bakistaan
وكان يقول:
" كانت ترد عليّ الأثقال الكثيرة لو وضعت على الجبال تفسخت، فإذا كثرت عليّ وضعت جنبي على الأرض وقلت: فإن مع العسر يسرا إن مع العسر يسرا، ثم أرفع رأسي وقد انفرجت عني تلك الأثقال، قال: وقال لي: كنت أشتغل بالفقه على المشايخ وأخرج الصحراء ولا آوى بغداد وأجلس في الخراب بالليل والنهار، وكنت ألبس جبة صوف وعلى رأسي خريقة، وكنت أمشي حافيًا في الشوك وغيره وأقتات بخرنوب الشوك وقمامة البقل وورق الخس من جانب النهر والشط، وما هالني شيء إلا سلكته، وكنت آخذ نفسي بالمجاهدة حتى طرقني من الله ﷿ طارق وكان يطرقني بالليل والنهار.
وآتى الصحراء فأصرخ وأهج على وجهي، وما كنت أعرف إلا بالتخارس والجنون وحملت إلى البيمارستان، وطرقتني الأحوال حتى متّ، وجاءوا بالكفن والغاسل وجعلوني على المغتسل ليغسلوني ثم سرى عني " (١).
وكذلك " أقمت في صحراء العراق وخرائبه خمسًا وعشرين سنة مجردًا سائحًا لا أعرف الخلق ولا يعرفونني، يأتيني طوائف من رجال الغيب والجان، أعلّمهم الطريق إلى الله ﷿ " (٢).
ويقولون: أنه بلغ درجة الولاية وهو ابن عشر سنين كم نقلوا عنه ذلك أنه سئل:
متى علمت أنك ولي لله تعالى؟
قال: كنت وأنا ابن عشر سنين في بلدنا أخرج من داري وأذهب إلى المكتب فأرى الملائكة ﵈ تمشي حولي، فإذا وصلت إلى المكتب سمعت الملائكة يقولون:
أفسحوا الطريق لولي الله حتى يجلس " (٣).
(١) قلائد الجواهر ص ١٠ واللفظ له، أخبار الأخيار لعبد الحق الدهلوي ص طبقات الشعراني ج ١ ص ١٢٦ بهجة الأسرار ص ٨٥.
(٢) الطبقات الكبرى للشعراني ج ١ ص ١٢٨، قلائد الجواهر ص ١٠، أخبار الأخيار للدهلوي ص ٣٦.
(٣) قلائد الجواهر ص ٩، أخبار الأخيار لعبد الحق الدهلوي ص ٤٣.
1 / 271