44

Siyar Min Tahdhib

كتاب السير من التهذيب

Baare

راوية بنت أحمد الظهار

Daabacaha

الجامعة الاسلامية بالمدينة المنورة

Lambarka Daabacaadda

السنة (٣٤)

Sanadka Daabacaadda

العدد (١١٧)

Noocyada

Fiqiga
سهم الْمصَالح١. وَهل يجوز اسْتِئْجَار العَبْد الْمُسلم على الْغَزْو للْإِمَام أَو لغيره فِيهِ وَجْهَان٢: أَحدهمَا: يجوز؛ لِأَنَّهُ لَا يفترض عَلَيْهِ بِحُضُور٣ الْوَقْعَة. وَالثَّانِي: لَا يجوز لِأَنَّهُ قد يفترض٤ عَلَيْهِ فِي الْجُمْلَة عِنْد اسْتِيلَاء الْكفَّار على بِلَاد الْإِسْلَام. وَلَو أكره الإِمَام جمَاعَة من الْمُسلمين على الْغَزْو، فَإِن تعين عَلَيْهِم لجهاد فَلَا أُجْرَة لَهُم، وَإِن لم يتَعَيَّن عَلَيْهِم فعلى الإِمَام أجرتهم من حِين أخرجهم ٥ إِلَى حُضُور الْوَقْعَة، وَلَا يجب لما بعده أُجْرَة٦ ٧. وَلَو أكره جمَاعَة من أهل الذِّمَّة عَلَيْهِ أجرتهم من حِين أخرجهم إِلَى حُضُور الْوَقْعَة ٨ إِلَى يَوْم خلاهم وَلَا تجب أُجْرَة الرُّجُوع ٩.

١ - أُجْرَة الذِّمِّيّ هَل تُؤدِّي من خمس الْخمس سهم الْمصَالح من هَذِه الْغَنِيمَة أَو من غَيرهَا أَو من أصل الْغَنِيمَة؟ أَو من أَرْبَعَة أخماسها؟ أَصَحهَا أَن تُؤَدّى من خمس سهم الْمصَالح وَبِه قطع جمَاعَة. انْظُر: رَوْضَة الطالبين ١٠/٢٤٢، نِهَايَة الْمُحْتَاج ٨/٦٠. ٢ - قَالَ النَّوَوِيّ: وَهل يجوز للْإِمَام اسْتِئْجَار عبيد الْمُسلمين؟ قَالَ الإِمَام: إِن جَوَّزنَا اسْتِئْجَار الْحر فَكَذَا العَبْد وَإِلَّا فَوَجْهَانِ بِنَاء على أَنه لَو وطىء الْكفَّار دَار الْمُسلمين هَل يتَعَيَّن على العبيد الْجِهَاد؟ إِن قُلْنَا نعم فهم من أهل فرض الْجِهَاد، فَإِذا وافوا الصَّفّ وَقع الْجِهَاد عَنْهُم فَيكون استئجارهم كالأحرار، وَإِلَّا فَيجوز استئجارهم. انْظُر: رَوْضَة الطالبين ١٠/٢٤١. ٣ - فِي أ: (بِحُضُورِهِ) . ٤ - فِي أ: (بغرض) . ٥ - (من حِين أخرجهم) سَاقِطَة من أ، ظ. ٦ - فِي ظ: (لما بعده أُجْرَة الرُّجُوع) . ٧ - حكى هَذَا القَوْل النَّوَوِيّ عَن الْبَغَوِيّ. انْظُر: رَوْضَة الطالبين ١٠/٢٤١. ٨ - (إِلَى حُضُور الْوَقْعَة) سَاقِطَة من أ، ظ. ٩ - قَالَ الرَّوْيَانِيّ: "إِن اكره أهل الذِّمَّة على أَن يغزوا فَلهم أجر مثلهم فِي مثل مخرجهم من أَهَالِيهمْ إِلَى بعض الْحَرْب وإرسالهم إيَّاهُم وَإِن لم يغنموا وَهَذَا إِذا قَاتلُوا. وَإِن حَضَرُوا وَلم يقاتلوا لَهُم أجر الذّهاب لِأَنَّهُ فعل حصل مِنْهُم، وَلَا يلْزم مثل أجر الْحُضُور والاحتباس". وَقَالَ الْغَزالِيّ: "وَلَو خلي سبيلهم قبل الْوُقُوف لم يستحقوا إِلَّا أُجْرَة الذّهاب وَلَو وقفُوا من غير قتال فَفِي استحقاقهم الْأُجْرَة الْكَامِلَة" خلاف. انْظُر: بَحر الْمَذْهَب الورقة ١٨٢ من كتاب السّير، الْوَجِيز ٢/١٨٩، الْغَايَة القصوى ٢/٩٤٧.

1 / 278