Siirada Imaam Cali

Axmed Bakhri d. 891 AH
18

إلى الأرض وعجل الله روحه إلى النار فلما نظر الأسود إلى ذلك حار عقله ونادى يا ابن أبي طالب امدد يدك فاني اشهد ان لا الله الا الله ان ابن عمك محمد رسول الله واني كنت في لجج الضلالة سارج فلا زلت لك منذ هذا اليوم الا مواليا فعند ذلك تبسم الإمام علي كرم الله وجهه وقال له خذ سلب عدو الله وامض حيث شئت مصاحبا للاسلام فقال يا أمير المؤمنين اني لا أكون معك وبين يديك فقال له الامام هذا جبل بعيد لا يصل إليه كل ضامر سلول فقال الأسود هذا الوصف لا أجده الا لك يا ابن عم الرسول صلى الله عليه وسلم أنت زوج البتول وابن عم الرسول سيف الله الرسول الا يا أمير المؤمنين سألتك بحق ابن عمك الا أخبرتني إلى أين تريد فقال له اني والله أريد الهضام بن الحجاف وصنمه المنيع وحصنه الرفيع لأذيقه السم الفقيع فقال الأسود وقد تحول سواد وجهه إلى الاصفرار لما سمع بذكر الهضام فقل له يا أمير المؤمنين لا تعرض نفسك للهلاك فطريق ما ذكرته غير سالك فكيف تصل إليه وبينك وبينه وسبعة قصور وفيها حصون وكلها مملوءة بالرجال والابطال لا يطير عليهم طائر الا منعوه من الجواز حتى يستخيروه ووصولك إلى صنمه أبعد من ذلك وان له جنة ونار ويدخل في جنته من اطاعه ويدخل في ناره من عصاه وانا أخشى عليك مما أعده من الأهوال فقال الامام امض أنت إلى حال سبيلك ومعي ربي تعالى ينصرني وهو معي أينما توجهت فهو حسبي ونعم الوكيل ثم قال له ما اسمك فقال له اسمي هولب فقال الامام اكتم أمري ولا تبيح بسري وامض إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وجدد اسلامك على يديه فقال هولب يا سيدي هذا الذي ضمرت عليه (قال الراوي) فعند ذلك ودع أمير المؤمنين وسار إلى المدينة قاصدا النبي عليه السلام أمير المؤمنين ساير بلاد الهضام حتى ولى النهار واقبل الليل فعبد غروب الشمس صلى المغرب والعشاء ثم سافر طول ليلته حتى لاح الفجر فصلى الصبح ثم سار وطاب له السير وقرب الله البعيد وسهل عليه كل صعب شديد (قال الراوي) حدثنا أمير المؤمنين رضي الله عنه قال كنت أرى الجبال الشاهقة امامي فبينما انا أتفكر في الوصول إليها فما أدري بنفسي الا وانا قد وصلت إليها وعولت

Bogga 18