============================================================
تاشفة فقال الامير لاتتكلم فيما لا تعلم لانه هو بحاله اخبره وما هو الا من اولياء الله العطام فقال عتمان آريد ان اتفرج عليها وانزل انا وانت اليها حى ننظرها ونتأملها فقال له بيبرس سمعا وطاعه ثم ان الامير نزل هو وعتمان وشرف الدين وكانوا تركوا الخيول مع الخدامين فاخذهم عقيرب وسار الى مااهره به عتمان هذا والامير قد سار هو وعتمان وشرف الدين الى ان وصلوا الى الذهبية واذا بالسقالات موضوعة والآلات مرتبه مصنوعة فلما توسط الامير الذهبية واذا بالمدافع قد خرجت من جوانبها والغلمان قدقامت ونهض الرئيس فرحات وقد تبادرت المماليك من سائر الجهات ومامنهم الامن قبل يد الامير بيبرس وتأمل الامير صدر الذهبية واذاقد وضع له كرسى من الساج الهندى بأربعة عساكر من الذهب الاحمر مرصع بالدرو الجوهر وآخذه الريس فرحات من تحت ابطيه واجلسه على ذلك الكرسى وهو بمدحه ويثي عليه وقد وققت المماليك فى الخدمة بين يديه فلما رأى بيبرس ذلك الحال كاد ان يأخذه الدهش والانذهال وقال والله ماهذا الا آمر غريب ماخطر لى على بال ثم قال فى نفسه لابد ان الرئيس مافعل هذه الفعال الا لاجل ان يريد العطايا والمال ولكن ما الذي اعطيه الان وهو ريس السلطان ثم انه جعل يتقكر فى مثل ذلك الشأن واذا به يري المركب قد سارت على كف الرحمن والقلوع قد خرجت مثل اجنحة الطيور والنسور والعقبان والجميع ساروا بالرياح ملانين وفي عاجل الحال اوقدوا النيران وذبحوا الاغنام وأشتغل الطباخ ودقت الطبول فى الذهبية وغنت الملاحين والنواتية ولما رآى الامير ذلك تعجب وكاد عقله ان ينسلب ولم يعلم باطن الامر فالتفت الى عتمان وقال له ياعتمان ما الخبر وما هذه الافعال التى قد جرت فقال له عتمان اسمع يا اشقر واختار لك خيرة من الاثنين اما تجلس فى مكانك ولا تسآل علي ما جرى 93
Bogga 384