263

============================================================

يتكلم بهذا الكلام والعبد يلطمه على رأسه حتى كاد ان يسقية شراب الحمام فصاح الغلام انا في جيرتك يا امير بيبرس فسند ذلك نزل الامير بيبرس من اعلا الدكان وتقدم الى تلك الغلمان وقال للوشاقى اكرم هذا الغلام كرامة لجده سيد الانام فقال وما لك انت بهذه الاحكام ياقليل الادب والاحتشام فنحن لا نعرف حرمة ولا ندعى زمام ولا نعرف سيد الالام وليس لنا حقيقة فى الاسلام فقال له الامير وقد تعجب من هذه الاقوال اكرموه لاجل سيدكم الملك الصالح ملك الاسلام وسلطان الانام فقال له الوشاقى امض الى حال سبيلك الآن والا وحق لهبات النور والفلك الذي يدور اقرناك آنت الآخر معه وجملناك مثله فلا كنت ولا كان ولا عمرت بمثلك أوطان يا نسل الحرام فلما سمع الامير بيبرس ذلك امتزج بالغضب وقد قوى عليه الكلام ومنه قد هام واستهام وظهر في وجهه سبع جدريات على جبهته من الطارقة البمين الى الطارقة الشمال وعبس وجهه وعلاه الاصفرار وأخذته الحمية والنخوة العربية وظهر له سبع من اللحم بين عينيه وشعرة من الاسد يين حاجبيه ورقصت شواريه وارتعدت فرائصه ومناكبه وقد جرد اللت الدمشقى وضرب به رشقون على رأسه فتخلخلت أضراسه ومال الى الارض وقد اختلط طوله فى العرض وخلص الامير الغلام من يده وقد انطبقت الامم وضاع الخبر بما صنع القضا وحكم هذا وقد تبادرت الرجال الوشاقية يريدون القبض على الامير بالكلية فصال فيهم وجندل منهم أربعة ذات البيين وأربمة ذات الشمال وقد تجارت باقى الرجال فلحق منهم اثنين فسقاهم شراب النكال وما زال من خلفهم باللث الدمشقى وهم قدامه يتجارون وكل من لحقه الحقه باصحابه الى ان اوصلهم الى باب الخلا هذا وهو قابض على الغلام بيده الشمال واللت ييده البمين واولاد الحسينية خلفه وهم يقلمون آثار الوشاقية وما منهم الا من له سكين أو أو نبوت ومن لم يكن معه شيء من ذلك اصطنع رجم الطوب

Bogga 263