ألا يأكل وحده
وكذلك من آداب الأكل: ألا يأكل وحده ما أمكن ذلك، بل إنه يدعو من يمكن دعوته خصوصًا من الصالحين (لا تصحب إلا مؤمنًا ولا يأكل طعامك إلا تقي) وقد يصادف صالحًا يدعوه معه؛ فيكون داخلًا في حديث إطعام الطعام الذي هو من أسباب دخول الجنة، ولعله يصيب من هذا الرجل دعوةً صالحةً تنفعه نفعًا عظيمًا، وأيضًا الأكل أن يأكل لوحده ليس من دلائل الإيثار، ومشاركة الآخرين، ولذلك كان بعض السلف ﵏، إذا حضر الطعام وهو لوحده يلتمس من يأكل معه، يبحث وربما مشى مسافة حتى قيل: إن بعضهم إذا كان يريد الأكل يمشي الميل والميلين يلتمس من يتغدى معه، ولاشك أن على رأس هؤلاء إبراهيم الخليل ﵇ الذي كان مشهورًا بإكرام الضيوف.