الأكثر من ذلك، وكان حمل(1) مريم به وهى ابنهآ ثلاث عشرة سنة وثبىء(2) عيسى وهو ابن ثلاثين سنة، ورفع (3) وهو ابن ثلابث وثلاثين سنة وعاشت مريم بعده ست سنين، وخرجت به امه من الشام إلى مصر وهو صغير خوفا عليه من هيردوس الملك، وذلك أن ملك فارس علم بمولده لطلوع نجمه، فوجه له هدايا من الذهب والمر(4) واللبان(5) فأتت رسله بالهدايا حتى دخلت على هيردوس فسألوه عنه، فلم يعلم به فأخبروه بخبره وأنه يكون نبيا، وأخبروه الهدايا فقال لهم : لم أهديتم له الذهب؟ فقالوا: لأنه سيد المتاع، وهو اسيد هل زمانه قال [لهم](): ولم أهديتموه المر؟ قالوا: لأنه يجبر الجرح والكسر وهو يشفي الأسقام والعلل. قال: ولم أفديتموه اللبان؟ قالوا. لأنه يصعد دخانه إلى السماء، وكذلك هو يرفع إلى السماء، فخافه هيردوس وقال لهم: إذا علمتم مكانه فعرفوني به فإني راغب في مثل ما رغبتم فيه، فلما وجدوه دفعوا الهدايا مريم وأرادوا الرجوع إلى هيردوس فبعث الله لهم ملكا وقال لهم: إنه يريد قتله فرجعوا ولم يلقوا هيردوس، وأمر الله مريم أن تنتقل به إلى مصر ومعها يوسف بن بعقوب النار فسكنت به في مضر حتى كان ابن اثنتى عشرة سنة ومات هيردوس
Bogga 192