18

Sifatul Naar

صفة النار

Baare

محمد خير رمضان يوسف

Daabacaha

دار ابن حزم

Lambarka Daabacaadda

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٧هـ - ١٩٩٧م

Goobta Daabacaadda

لبنان / بيروت

٢٦ - حَدَّثَنَا حَمْزَةُ بْنُ الْعَبَّاسِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ، كَانَ يُحَدِّثُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، إِنَّ مَا بَيْنَ شَفِيرِ النَّارِ وَقَعْرِهَا كَصَخْرَةٍ زِنَةِ سَبْعِ خَلِفَاتٍ بِشُحُومِهِنَّ وَلُحُومِهِنَّ وَأَوْلَادِهِنَّ، تَهْوِي مِنْ شَفَةِ النَّارِ قَبْلَ أَنْ تَبْلُغَ قَعْرَهَا سَبْعِينَ خَرِيفًا»
٢٧ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْجُشَمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْمِنْهَالُ بْنُ ⦗٣٣⦘ عِيسَى الْعَبْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَوْشَبٌ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: " أَنَّهُ كَانَ إِذَا ذَكَرَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمُقَامَهُمْ ﴿فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ﴾ [المعارج: ٤] مَحْزُونِينَ نَادِمِينَ، قَدِ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ، وَازْرَقَّتْ أَبْصَارُهُمْ، وَقُلُوبُهُمْ عِنْدَ حَنَاجِرِهِمْ، يَبْكُونَ الدُّمُوعَ، وَبَعْدَ الدُّمُوعِ الدَّمَ، حَتَّى لَوْ أُرْسِلَتِ السُّفُنُ الْمَوَاقِيرُ فِي دُمُوعِهِمْ لَجَرَتْ، قَدْ عُظِمُوا لِجَهَنَّمَ مَسِيرَةَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ وَلَيَالِيهَا لِلرَّاكِبِ الْجَوَادِ، وَإِنَّ نَابَ أَحَدِهِمْ لَمِثْلُ الْجَبَلِ الْعَظِيمِ، وَأَنَّ دُبُرَهُ لَمِثْلُ الشِّعْبِ، مُغَلَّلَةً أَيْدِيهِمْ إِلَى أَعْنَاقِهِمْ، قَدْ جُمِعَ بَيْنَ نَوَاصِيهِمْ وَأَقْدَامِهِمْ، يَضْرِبُونَ بِالْمَقَامِعِ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ، يُسَاقُونَ إِلَى جَهَنَّمَ. فَيَقُولُ الْعَبْدُ لِلْمَلِكِ: ارْحَمْنِي فَيَقُولُ: كَيْفَ أَرْحَمُكَ وَلَمْ يَرْحَمْكَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ؟ وَجَهَنَّمُ يُحْمَى عَلَيْهَا مِنْ أَوَّلِ الدَّهْرِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ عَلَى طَعَامِهَا وَشَرَابِها وَأَغْلَالِهَا، فَلَا يَفْنَى حَرُّهَا وَلَا. . . حِمَاهَا؟ وَلَوْ أَنَّ غُلًّا مِنْهَا وُضِعَ عَلَى جِبَالِ الدُّنْيَا لَرَضْرَضَهَا. وَلَوْ أَنَّ عَذَابَ اللَّهِ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ جَبَلٍ مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةِ سَنَةٍ لَذَابَ ذَاكَ الْجَبَلُ. طَعَامُهُمْ مِنْ نَارٍ، تُحْذَى لَهُمْ نِعَالٌ مِنَ النَّارِ ⦗٣٤⦘، وَخِفَافٌ مِنَ النَّارِ فِي سَرْدَانٍ. وَأَطْوَلُ عَذَابِ النَّارِ فِي الْأَجْسَادِ أَكْلًا أَكْلًا، وَصَهْرًا صَهْرًا، وَحُطَمًا حُطَمًا، بَدَنٌ لَا يَمُوتُ ٠٠٠ حِجْرٌ مُوصَدٌ، وَإِنَّهُمْ فِي السِّلْسِلَةِ مِنْ آخِرِهِمْ فَتَأْكُلُهُمُ النَّارُ، وَتَبْقَى الْأَرْوَاحُ فِي الْحَنَاجِرِ تَصْرُخُ، تَدْعُو بِالْوَيْلِ وَالْحَسْرَةِ وَالنَّدَامَةِ، وَإِنَّهَا لَتَأْكُلُ لَهُمْ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعِينَ أَلْفَ جِلْدٍ، فَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ النَّارِ "

1 / 32