Xusuusta Shuhadada Cilmiga iyo Qurbaha
ذكرى شهداء العلم والغربة
Noocyada
حضرة صاحب السمو الأمير عمر طوسون
بمناسبة تشييع جنائز الشبان المصريين الذين قضوا نحبهم في مصاب «بنتبا» أقدم خالص شعوري، وقد انتدبت الضابط القائد بالإسكندرية لينوب عني في حفلة الجنازة.
الموكب الرهيب بالإسكندرية
ما وافت الساعة الثالثة ونصف حتى تحرك الموكب الرهيب، وكان البوليس يحافظ على النظام في الطرق التي يمر بها الموكب، وكان الزحام شديدا جدا.
وسار الموكب على النظام الآتي بين نغمات الموسيقى المحزنة وبين الأعلام المرفوعة والشارات المحمولة الموسومة بشارات الحداد مبتدئا بموسيقى البوليس - فموسيقى الأمير عمر طوسون - فموسيقى الكشافة - ففرق الكشافة - فنعشا الشهيدين رزق يعقوب وفريد فتحي رزق الله يتقدمهما الشمامسة ورجال الإكليروس الموقرون - فنعوش بقية الشهداء - فطلبة المدارس والمعاهد الدينية على اختلافها - والعلماء الأعلام - فالرؤساء الروحيون - فحضرة صاحب السمو الأمير الجليل عمر طوسون باشا، وحضرة صاحب السعادة حسن باشا عبد الرازق محافظ الإسكندرية نائبا عن عظمة السلطان، وجناب قائد القوات البريطانية في الإسكندرية نائبا عن فخامة نائب الملك - فرئيس وأعضاء لجنة الاحتفال - وأعضاء لجنة الوفد المركزية بالقاهرة - وأعضاء بلدية الإسكندرية ورؤساء المصالح - فرجال القضاء - فرجال المحاماة - فالأطباء - فالمهندسون - فالصحفيون - فالجاليات الأجنبية - فالمحافل الماسونية - فوفود البلاد - فأعيان الإسكندرية - فالتجار - فنظار المدارس ومعلموها - فموظفو المصالح - فرؤساء وأعضاء مجالس إدارات الجمعيات الخيرية - فالنقابات على اختلافها، وبقية المشيعين. وظل الموكب سائرا على هذا الترتيب مخترقا باب الكراسة - فشارع السكة الجديدة - فشارع سوق الكانتو - فشارع فرنسا - فميدان محمد علي - فشارع شريف باشا - فشارع محطة مصر، ثم محطة مصر، وهناك وضعت التوابيت في القطار، وألقى سعادة المحافظ الجملة الآتية بصفته نائبا عن عظمة السلطان موجها بها إلى صاحب السمو الأمير عمر طوسون:
يا سمو الأمير، إني بالنيابة عن عظمة السلطان الذي أنابني عنه للاشتراك في تشييع الجنازات أبلغكم عظيم أحزاني، وأقدم التعزية بالنسبة لهذه الكارثة الكبرى. ونرجو الله أن يعوض الأمة خيرا، إنه سميع مجيب.
فأجاب سمو الأمير:
يا سعادة المحافظ، أرجو أن تبلغ تشكراتي لعظمة السلطان. وإني أرجو الله أن يجعل هذا المصاب آخر أحزان الأمة المصرية، وأن يجعل أيامها المقبلة أيام سرور، وأن يبلغها ما تتمناه في القريب العاجل إن شاء الله.
وبعد ذلك قصد أعضاء اللجنة المركزية للوفد المنتدبين لتشييع الجنازة بالإسكندرية إلى سراي صاحب السمو الأمير الجليل عمر طوسون باشا، وصاحب السعادة أحمد يحيى باشا يشكر لجنة الإسكندرية على عنايتها بأمر الاحتفال.
وأرسل سعادة محافظ الإسكندرية للمجلس البلدي ومصالح الحكومة الرئيسية شكره على اشتراكها في جنازة شهداء العلم وسير رؤسائها في ذلك الموكب العظيم وطلب إلى الصحف نشر ما يلي:
Bog aan la aqoon