Dareenka Cawrada

al-Safadi d. 764 AH
139

Dareenka Cawrada

الشعور بالعور

Baare

الدكتور عبد الرزاق حسين

Daabacaha

دار عمار-عمان

Lambarka Daabacaadda

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٠٩هـ - ١٩٨٨هـ

Goobta Daabacaadda

الأردن

وَكَانَ يَوْمًا يمشي مَعَ الْمهْدي فِي أَيَّام الْمَنْصُور وَيَده فِي يَده فَقَالَ لَهُ رجل من هَذَا ايها الامير فَقَالَ أخي وَابْن عمي فَلَمَّا ولى الرجل ذكر الْمهْدي ذَلِك لعمارة كالمازح فَقَالَ عمَارَة إِنَّمَا انتظرت أَن تَقول مولَايَ فانفض وَالله يَدي من يدك فَضَحِك الْمهْدي وَبلغ مُوسَى الْهَادِي حَال بنت جميلَة لعمارة فراسلها فَقَالَت لأَبِيهَا فَقَالَ لَهَا قولي لَهُ ليَأْتِي اليك وضعيه فِي مَوضِع يخفي أَثَره فَأرْسلت اليه فَحَضَرَ اليها فأدخلته حجرَة لَهُ قد أعدت بالفرش الْجَمِيل فَلَمَّا صَار فِيهَا دخل اليه عمَارَة فَقَالَ السَّلَام عَلَيْك ايها الامير مَاذَا تصنع هَا هُنَا اتخذناك ولي عهد فِينَا أَو فحلا لنسائنا ثمَّ أَمر بِهِ فبطح وَضرب عشْرين درة خَفِيفَة ورده إِلَى منزله فحقد عَلَيْهِ الْهَادِي وَلما ولي الْخلَافَة دس عَلَيْهِ رجلا يدعى انه غصبه الضَّيْعَة الْفُلَانِيَّة بِالْكُوفَةِ وَكَانَت قيمتهَا ألف ألف دِرْهَم فَبينا الْهَادِي ذَات يَوْم جَالس للمظالم وَعمارَة بِحَضْرَتِهِ إِذْ وثب الرجل وتظلم مِنْهُ فَقَالَ لَهُ الْهَادِي قُم واجلس مَعَ خصمك أَرَادَ اهانته فَقَالَ أَن كَانَت الضَّيْعَة لي فَهِيَ لَهُ وَلَا اساوي هَذَا النذل فِي الْمجْلس ثمَّ قَامَ وَانْصَرف مغضبا وَكَرِهَهُ أهل الْبَصْرَة لتيهه وعجبه فَرفع أهل الْبَصْرَة إِلَى الْمهْدي انه اختان مَالا كثيرا فَسَأَلَهُ الْمهْدي عَن ذَلِك فَقَالَ يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ وَالله لَو كَانَت هَذِه الْأَمْوَال الَّتِي ذكروها فِي جَانب بَيْتِي مَا نظرت اليها فَقَالَ الْمهْدي صدقت وَلم يُرَاجِعهُ فِيهَا وَقيل انه كَانَ لَهُ ألف دواج بوبر سوى مَا لَيْسَ لَهُ وبر وَكَانَ الْفضل بن يحيى بن برمك شَدِيد الْكبر عَظِيم التيه فعوتب على ذَلِك فَقَالَ هَيْهَات هَيْهَات هَذَا شَيْء حملت عَلَيْهِ نَفسِي لما رَأَيْته من عمَارَة بن حَمْزَة فَإِن أبي ضمن فَارس من الْمهْدي فَحل عَلَيْهِ ألف ألف دِرْهَم فَأمر الْمهْدي أَبَا عون عبد الله بن يزِيد

1 / 176