451

Shifa

الشفا بتعريف حقوق المصطفى - مذيلا بالحاشية المسماة مزيل الخفاء عن ألفاظ الشفاء

Daabacaha

دار الفيحاء

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

١٤٠٧ هـ

Goobta Daabacaadda

عمان

Gobollada
Morooko
Imbaraado iyo Waqtiyo
Almoravids ama al-Murābiṭūn
فَاتِحًا وَخَاتَمًا» . وَفِيهِ مِنْ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ فِي ثَنَائِهِ عَلَى رَبِّهِ وَتَعْدِيدِ مَرَاتِبِهِ: وَرَفَعَ لِي ذِكْرِي، وَجَعَلَنِي فَاتِحًا وَخَاتَمًا.
فَيَكُونُ الْفَاتِحُ هُنَا: بِمَعْنَى الْحَاكِمِ، أَوِ الفاتح لأبواب الرحمة على أمته، والفاتح لبصائرهم بمعرفة الحق، الإيمان بالله، أو الناصر للحق، أو المبتدىء بهداية الأمة، أو المبدّأ «١» الْمُقَدَّمُ فِي الْأَنْبِيَاءِ، وَالْخَاتِمُ لَهُمْ كَمَا قَالَ ﷺ «٢»: كُنْتُ أَوَّلَ الْأَنْبِيَاءِ فِي الْخَلْقِ وَآخِرَهُمْ فِي الْبَعْثِ.
وَمِنْ أَسْمَائِهِ تَعَالَى فِي الْحَدِيثِ: «الشَّكُورُ» وَمَعْنَاهُ الْمُثِيبُ عَلَى الْعَمَلِ الْقَلِيلِ وَقِيلَ: الْمُثْنِي عَلَى الْمُطِيعِينَ..
وَوَصَفَ بِذَلِكَ نَبِيَّهُ نُوحًا ﵇ فَقَالَ: «إِنَّهُ كانَ عَبْدًا شَكُورًا «٣»» وَقَدْ وَصَفَ النَّبِيُّ ﷺ نَفْسَهُ بِذَلِكَ فَقَالَ «٤»:
«أَفَلَا أَكُونُ عَبْدًا شَكُورًا» أي معترفا بنعم رَبِّي، عَارِفًا بِقَدْرِ ذَلِكَ، مُثْنِيًا عَلَيْهِ، مُجْهِدًا نفسي في الزيادة من ذلك.
لقوله «لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ «٥»» .

(١) بضم الميم وتشديد الدال المهملة.
(٢) رواه الترمذي وغيره عن أبي هريرة مرفوعا
(٣) «ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنا مَعَ نُوحٍ إِنَّهُ كانَ عَبْدًا شَكُورًا» الاسراء ٣.
(٤) رواه الترمذي وغيره.
(٥) «وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذابِي لَشَدِيدٌ» إبراهيم ٧

1 / 465