426

Shifa

الشفا بتعريف حقوق المصطفى - مذيلا بالحاشية المسماة مزيل الخفاء عن ألفاظ الشفاء

Daabacaha

دار الفيحاء

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

١٤٠٧ هـ

Goobta Daabacaadda

عمان

Gobollada
Morooko
Imbaraado iyo Waqtiyo
Almoravids ama al-Murābiṭūn
إِذْ يَحْتَاجُ إِلَى تَوْقِيفٍ «١» .. وَأَنَّ مَنْ فَضَّلَ بِلَا عِلْمٍ فَقَدْ كَذَبَ.
وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ: لَا أَقُولُ إِنَّ أَحَدًا أَفْضَلُ مِنْهُ»، لَا يَقْتَضِي تَفْضِيلُهُ هُوَ، وَإِنَّمَا هُوَ فِي الظَّاهِرِ كَفٌّ عَنِ التَّفْضِيلِ
الْوَجْهُ الثَّانِي أَنَّهُ قَالَهُ ﷺ عن طَرِيقِ التَّوَاضُعِ وَنَفْيِ التَّكَبُّرِ وَالْعُجْبِ، وَهَذَا لَا يَسْلَمُ مِنَ الِاعْتِرَاضِ «٢» .
الْوَجْهُ الثَّالِثُ: أَلَّا يُفَضِّلَ بَيْنَهُمْ تَفْضِيلًا يُؤَدِّي إِلَى تَنَقُّصِ بَعْضِهِمْ، أَوِ الْغَضِّ مِنْهُ، لَا سِيَّمَا فِي جِهَةِ يُونُسَ ﵇ إِذْ أَخْبَرَ اللَّهُ عَنْهُ بِمَا أَخْبَرَ، لِئَلَّا يَقَعُ فِي نَفْسِ مَنْ لَا يَعْلَمُ مِنْهُ بِذَلِكَ غَضَاضَةً وَانْحِطَاطٌ مِنْ رُتْبَتِهِ الرَّفِيعَةِ.
إِذْ قَالَ تَعَالَى عَنْهُ: «إِذْ أَبَقَ «٣» إلى الفلك المشحون «٤»» «إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عليه «٥»» .
فَرُبَّمَا يُخَيَّلُ لِمَنْ لَا عِلْمَ عِنْدَهُ حَطِيطَتُهُ «٦» بذلك.

(١) أي إعلام به وإذن فيه.
(٢) ان الاعتراض إنما يرد لو ثبت نفيه تواضعا بعد علمه بكونه أفضل الانبياء وأما قبل العلم فلا يخفى أنه اعتراض ساقط.
(٣) أبق: أي خرج الى سفينة مملوءة بما فيها من الناس والمناع. والاباق أصلا، هروب العبد من سيده: حسن اطلاقه عليه اذ خرج بغير اذن ربه.
(٤) الصافات ١٤٠
(٥) الأنبياء ٨٧ «وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغاضِبًا فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنادى فِي الظُّلُماتِ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ» .
(٦) أي نقصه.

1 / 440