408

Shifa

الشفا بتعريف حقوق المصطفى - مذيلا بالحاشية المسماة مزيل الخفاء عن ألفاظ الشفاء

Daabacaha

دار الفكر الطباعة والنشر والتوزيع

أَحَبَّهُمْ وَمَنْ أَبْغَضَهُمْ فَبِبُغْضِي أَبْغَضَهُمْ فَبِالْحَقِيقَةِ مَنْ أحب شيئا أحب كل
شئ يحبه) وهذه سِيرةُ السَّلَفِ حَتَّى في الْمُبَاحَاتِ وَشَهَوَاتِ النَّفْسِ وَقَدْ قَالَ أَنَسٌ حِينَ رَأى النَّبِيّ ﷺ يَتَتَبَّعُ الدُّبّاءَ من حَوَالي الْقَصْعَةِ فَمَا زِلْتُ أُحِبُّ الدُّبَّاء من يَوْمَئِذٍ، وَهَذَا الْحَسَنُ بن عَلِيٍّ وَعَبد الله ابن عَبَّاسٍ وَابْنُ جَعْفَرِ أتَوْا سَلَمى وَسَألُوهَا أنْ تَصْنَعَ لَهُمْ طَعَامًا مِمَّا كَانَ يُعْجِبُ رَسُولَ اللَّه ﷺ وَكَانَ ابن عُمَرَ يَلْبَسُ النّعَال السَّبْتِيَّة وَيصْبُغُ بالصُّفْرَةِ إِذْ رَأَى النَّبِيّ ﷺ يَفْعَلُ نَحْو ذَلِكَ * وَمِنْهُا بُغْضُ من أبْغَضَ اللَّه وَرَسُولهُ وَمُعَادَاةُ من عَادَاهُ وَمُجَانَبَةُ من خَالَفَ سُنَّتَهُ وَابْتَدَعَ فِي دِينِهِ وَاسْتِثْقَالُهُ كُلَّ أمر يُخَالِف شَرِيعَتَهُ قَالَ الله تعالى (لا نجد قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ ورسوله) وَهَؤْلَاءِ أصْحَابُهُ ﷺ قَدْ قَتَلُوا أحِبَّاءَهُمْ وَقَاتَلُوا آباءَهُمْ وَأبْنَاءَهُمْ فِي مَرْضَاتِهِ وَقَالَ لَهُ عَبْد اللَّه بنُ عَبْد اللَّه بن أبي: لَوْ شِئْتَ لأتَيْتُكَ بِرَأْسِهِ

(قوله الدباء) بالمد وحكى المصنف فيه القصر أيضا جمع دباة وهو الفرع (قوله من حوالى) بفتح اللام (قوله أتَوْا سَلَمى وَسَألُوهَا) قال المزى في الأطراف كانت سلمى مولاة للنبي ﷺ ويقال مولاة لصفية وهى زوج أبى رافع وداية فاطمة الزهراء أو قابلة إبراهيم بن النبي ﷺ وغاسلة فاطمة الزهراء مع أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ (قوله السبتية) السبت بكسر السين المهملة جلود البقر المدبوغة بالقرظ يتخذ منها النعال، سميت بذلك لأن شهرها قد سبت عنها أي أزيل وحلق، وقيل لأنها أسبتت بالدباغ أي لانت وقال ابن قرقول عن الدراوردى منسوبة إلى موضع يقال له سوق السبت.
(*)

2 / 27