35

Shifa

الشفا بتعريف حقوق المصطفى - مذيلا بالحاشية المسماة مزيل الخفاء عن ألفاظ الشفاء

Daabacaha

دار الفكر الطباعة والنشر والتوزيع

Gobollada
Morooko
Imbaraado iyo Waqtiyo
Almoravids ama al-Murābiṭūn
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ التِّرْمِذِيُّ: هُوَ إِمَامُ الصَّادِقِينَ وَالصِّدِّيقِينَ: الشَّفِيعُ الْمُطَاعُ، وَالسَّائِلُ المُجَابُ: مُحَمَّدٌ ﷺ.
حَكَاهُ عَنْهُ السُّلَمِيُّ
الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِيمَا وَرَدَ مِنْ خِطَابِهِ إِيَّاهُ مَوْرِدَ الْمُلاطَفَةِ وَالْمَبَرَّةِ
فَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى (عَفَا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لهم) قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ مَكِّيُّ قِيلَ هَذَا افْتِتَاحُ كَلَامٍ بِمَنْزِلَةٍ: أَصْلَحَكَ اللَّهُ، وَأَعَزَّكَ اللَّهُ.
وَقَالَ عَوْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: أَخْبَرَهُ بِالْعَفْوِ قَبْلَ أَنْ يُخْبِرَهُ بِالذَّنْبِ، حَكَى السَّمَرْقَنْدِيُّ عَنْ بَعْضِهِمْ أَنَّ مَعْنَاهُ: عافاك الله با سَلِيمَ الْقَلْبِ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ، قَالَ وَلَوْ بَدَأَ النَّبِيَّ ﷺ بِقَوْلِهِ: لِمَ أذنت لهم، لَخِيفَ عَلَيْهِ أنْ يَنْشَقَّ قَلْبُهُ مِنْ هَيْبَةِ هَذَا الْكَلَامِ، لَكِنَّ اللَّهَ تَعَالَى بِرَحْمَتِهِ أَخْبَرَهُ بِالْعَفْوِ حَتَّى سَكَنَ قَلْبُهُ، ثُمَّ قَالَ لَهُ: لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ بِالتَّخَلُّفِ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكَ الصَّادِقُ فِي عُذْرِهِ مِنَ الْكَاذِبِ؟ وفِي هَذَا مِنْ عَظِيمِ مَنْزِلَتِهِ عِنْدَ اللَّهِ مَا لَا يَخْفَى عَلَى ذِي لُبٍّ، وَمِنْ إِكْرَامِهِ إيَّاهُ وَبِرِّهِ بِهِ ما يَنْقَطِعُ دُونَ مَعْرِفَةِ غَايَتِهِ نِيَاطُ الْقَلْبِ، قَالَ

(قوله محمد بن علي الترمذي) هو الإمام الحافظ الزاهد المؤذن صاحب التصانيف الحكيم الترمذي (قوله عون) هو ابن عبد الله بن عتبة بن مسعود الهذلى الكوفى الزاهد الفقيه يروى عن أبي هريرة وابن عباس وغيرهما (قوله قَبْلَ أَنْ يُخْبِرَهُ) بضم المثناة التحتية وسكون المعجمة وكسر الموحدة الخفيفة أو بفتح المعجمة وتشديد الموحدة،
في الصحاح: أخبرته وخبرته بمعنى (قوله ولو بدأ) هو مهموز من الابتداء (قوله عَلَى ذِي لُبٍّ) اللب العقل (قوله نياط القلب) بكسر النون وتخفيف المثناة التحتية: عرق يعلق به القلب من الوتين إذا قطع مات صاحبه.
(*)

1 / 28