339

Shifa

الشفا بتعريف حقوق المصطفى - مذيلا بالحاشية المسماة مزيل الخفاء عن ألفاظ الشفاء

Daabacaha

دار الفكر الطباعة والنشر والتوزيع

منها ومر مَاءٍ فَسَأَلَ عَنْهُ فَقِيلَ لَهُ اسْمُهُ بَيْسَانُ وماءه مِلْحٌ فَقَالَ بَلْ هو نعمان وماءه طَيّبٌ فَطَابَ وَأُتِيَ بِدَلْوٍ من مَاء زَمْزَمَ فَمَجَّ فِيهِ فَصَارَ أَطْيبَ مِنَ الْمِسْكِ وَأَعْطَى الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ لِسَانَهُ فَمَصَّاهُ وَكَانَا يَبْكِيَانِ عَطَشًا فَسَكَتَا وَكَانَ لِأُمّ مَالِكٍ عُكَّةٌ تُهْدِي فِيهَا لِلنَّبِيِّ ﷺ سَمْنًا فَأَمَرَهَا النَّبِيّ ﷺ أن لا نعصرها ثُمَّ دَفَعَهَا إِلَيْهَا فَإِذَا هِيَ مَمْلُوءَةٌ سَمْنًا فَيَأْتِيهَا بَنُوهَا يَسْأَلُونَهَا الْأَدْمَ وَلَيْسَ عندهم شئ فَتَعْمَدُ إِلَيْهَا فَتَجِدُ فِيهَا سَمْنًا فَكَانَتْ تقسيم أدْمَهَا حَتَّى عَصَرَتْهَا وَكَانَ يَتْفُل فِي أَفْواهِ الصّبْيَانِ الْمَرَاضِعِ فيجزههم رِيقُهُ إِلَى اللَّيْلِ وَمِنْ ذَلِكَ بَرَكَةُ يَدِهِ فِيمَا لَمَسَهُ وَغَرَسَهُ لِسَلْمَانَ ﵁ حين كَاتَبَهُ مَوَالِيهِ عَلَى ثلثمائة وَدِيَّةٍ يَغْرِسُهَا لَهُمْ كُلُّهَا تَعْلَقُ وَتُطْعِمُ وَعَلَى أربعين أو قية من ذَهَبٍ فَقَامَ ﷺ وَغَرَسَهَا لَهُ بِيَدِهِ إلَّا وَاحِدةً غَرَسَهَا غَيْرُهُ فَأَخَذَتْ كُلُّهَا إلَّا تِلْكَ الواحدة فقلعها النبي ﷺ وَرَدَّهَا فَأَخَذَتْ وَفِي كِتَابِ الْبَزَّارِ فَأَطْعَمَ النَّخْلُ من عَامِهِ إلَّا الْوَاحِدَةَ فَقَلَعهَا رَسُولُ اللَّه ﷺ وَغَرَسَهَا فاطمعت من عَامِهَا وَأَعْطَاهُ مِثْلَ بَيْضَةِ الدَّجَاجَةِ

(قوله يتفل) بكسر الفاء وضمها (قوله أبو قية) بضم الهمزة على المشهور وبحذفها لغة وهى أربعون درهما والنش بفتح النون وسكون المعجمة عشرون درهما (قوله غرسها عمر) روى أبو عمر ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ قصة سلمان وأن الذى غرس الواحدة عمر وروى البخاري في غير صحيحه أن الذى غبسها سلمان فإن قيل ما الجمع بين رواية ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ ورواية البخاري؟ أجيب بأن عمر وسلمان اشتركا في غرس واحدة فأضاف الراوى مرة غرسها لعمر ومرة لسلمان (*)

1 / 332