320

Shifa

الشفا بتعريف حقوق المصطفى - مذيلا بالحاشية المسماة مزيل الخفاء عن ألفاظ الشفاء

Daabacaha

دار الفكر الطباعة والنشر والتوزيع

أَرَدْتُمْ ذَبْحَهُ بَعْدَ أنِ اسْتَعْمَلْتُمُوهُ فِي شَاقّ الْعَمَلِ من صِغَرِهِ فَقَالُوا
نَعَمْ وَقَدْ رُوِيَ فِي قصة العضباء وَكَلامِهَا لِلنَّبِيِّ ﷺ وَتَعْرِيفِهَا لَهُ بِنَفْسِهَا وَمُبَادَرَةِ الْعُشْبِ إِلَيْهَا فِي الرَّعْي وَتَجَنُّبِ الْوُحُوشِ عَنْهَا وَنِدَائِهِمْ لها إِنَّكَ لمُحَمَّد وَأنَّهَا لَمْ تَأْكُلْ وَلَمْ تَشْرَبْ بَعْدَ مَوْتِهِ حَتَّى مَاتَتْ، ذَكَرَهُ الإسْفَرَائِنِيُّ، وَرَوَى ابن وَهْب أَنَّ حَمَامَ مَكَّةَ أَظَلَّتِ النَّبِيّ ﷺ يَوْمَ فَتْحِهَا فَدَعَا لَهَا بِالْبَرَكَةِ وَرُوِيَ عَنْ أَنَسٍ وزيدِ بن أَرْقَمَ وَالْمُغِيرَةِ بن شُعْبَةَ أَنَّ النَّبِيّ ﷺ قَالَ أَمَرَ اللَّه لَيْلَةَ الغَارِ شَجَرَةً فنبتت تُجَاه النَّبِيّ ﷺ فَسَتَرَتْهُ وَأَمَرَ حَمَامَتَيْنِ فَوَقَفَتَا بِفَمِ الْغَارِ، وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ وَأَنَّ الْعَنْكَبُوتَ نَسَجَتْ عَلَى بَابِهِ فَلَمّا أَتَى الطَّالبُونَ لَهُ وَرَأَوْا ذَلِكَ قَالُوا لَوْ كَانَ فِيهِ أَحَدٌ لَمْ تَكُنِ الحَمَامَتَانِ بِبَابِهِ وَالنَّبِيّ ﷺ يَسْمَعُ كَلَامَهُمْ فَانْصَرَفُوا، وَعَنْ عَبْد اللَّه بن قُرْطٍ قُرّبَ إِلَى النَّبِيّ ﷺ بَدَنَاتٌ خَمْسٌ أَوْ سِتٌّ أَوْ سَبْعٌ لِيَنْحَرَهَا يَوْمَ

(قوله وَقَدْ رُوِيَ فِي قصة العضبا) قيل العضبا والقصوى والجذعا ثلاثة أسماء والمسمى واحد وقيل إنهن ثلاث، وقيل الجذعا والقصوى واحد والعضبا أخرى (قوله أمر الله شجرة) قال قَاسِمِ بْنِ ثَابِتٍ هي الراة، وَقَال أَبُو حَنِيفَة ﵀ الراة من أعلا الشجر ويكون مثل قامة الإنسان ولها خيطان وهو أبيض يحشى منه المخاد ويكون كالريش لخفته ولينه لأنه كالقطن (قوله عبد الله بن قرط) بضم القاف قال ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ كان اسم عَبْد اللَّه فِي الجاهلية شيطانا فسماه رسول الله ﷺ عبد الله (*)

1 / 313